Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 5, halaman 82

  1. سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢) : آية ٤٠]

يَكُونَ الْجَازِرُ صَحِيحًا وَإِنَّمَا أَمَرَنَا بِإِعْطَائِهِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةِ الْجِزَارَةِ وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يُعْطَى الْجَازِرُ مِنْهَا مِنْ أُجْرَتِهِ وَلَمَّا ثَبَتَ جَوَازُ الْأَكْلِ مِنْهَا دَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ إعْطَائِهِ الْأَغْنِيَاءَ لِأَنَّ كُلَّ مَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهُ الْغَنِيَّ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَإِنَّمَا قَدَّرُوا الثُّلُثَ لِلصَّدَقَةِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ بَعْضَهُ وَيَتَصَدَّقَ بِبَعْضِهِ وَيُهْدِيَ بَعْضَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الصَّدَقَةِ كَانَ الَّذِي حَصَلَ لِلصَّدَقَةِ الثُّلُثُ وَقَدْ قَدَّمْنَا قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا

قَالَ ﷺ فِي لُحُومِ الْأَضَاحِيّ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ حَصَلَ الثُّلُثُ لِلصَّدَقَةِ وقَوْله تَعَالَى فَكُلُوا مِنْها عَطْفًا عَلَى الْبُدْنِ يَقْتَضِي عُمُومُهُ جَوَازَ الْأَكْلِ مِنْ بُدْنِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ لِشُمُولِ اللَّفْظِ لَهَا قوله تعالى وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْقَانِعُ قَدْ يَكُونُ الرَّاضِي بِمَا رُزِقَ وَالْقَانِعُ السَّائِلُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ غُلَامُ ثَعْلَبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ الْقَنَاعَةُ الرِّضَا بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُقَالُ مِنْ الْقَنَاعَةِ رَجُلٌ قَانِعٌ وَقَنِعٌ وَمِنْ الْقُنُوعِ رَجُلٌ قَانِعٌ لَا غَيْرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ الشَّمَّاخُ فِي الْقُنُوعِ:

لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ... مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنْ الْقُنُوعِ

وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْمُرَادِ بِالْآيَةِ فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ قَالُوا الْقَانِعُ الَّذِي لا يسئل والمعتر الذي يسئل وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَا القانع الذي يسئل وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ الْمُعْتَرُّ يَتَعَرَّضُ وَلَا يسئل وقال مجاهد القانع جارك الغنى وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيك مِنْ النَّاسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ إنْ كَانَ الْقَانِعُ هُوَ الْغَنِيُّ فَقَدْ اقْتَضَتْ الْآيَةُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةَ بِالثُّلُثِ لِأَنَّ فِيهَا الْأَمْرَ بِالْأَكْلِ وَإِعْطَاءِ الْغَنِيِّ وَإِعْطَاءِ الفقير الذي يسئل

قَوْله تَعَالَى لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ قِيلَ فِي مَعْنَاهُ لَنْ يَتَقَبَّلَ اللَّهُ اللُّحُومَ وَلَا الدِّمَاءَ وَلَكِنْ يَتَقَبَّلُ التَّقْوَى مِنْهَا وَقِيلَ لن يبلغ رضا الله لحومها ولا دماءها وَلَكِنْ يَبْلُغُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَيَانًا أَنَّهُمْ إنَّمَا يَسْتَحِقُّونَ الثَّوَابَ بِأَعْمَالِهِمْ إذْ كَانَتْ اللُّحُومُ وَالدِّمَاءُ فِعْلَ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقُّوا بِهَا الثَّوَابَ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّونَهُ بِفِعْلِهِمْ الَّذِي هُوَ التَّقْوَى وَمَجْرَى مُوَافَقَةِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَبْحِهَا قَوْله تَعَالَى كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ يَعْنِي ذَلَّلَهَا لِتَصْرِيفِ الْعِبَادِ فِيمَا يُرِيدُونَ مِنْهَا خِلَافُ السِّبَاعِ الْمُمْتَنِعَةِ بِمَا أُعْطِيت مِنْ الْقُوَّةِ وَالْآلَةِ

قَوْله تَعَالَى وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ قَالَ مُجَاهِدٌ صَوَامِعُ الرُّهْبَانِ وَالْبِيَعُ كَنَائِسُ الْيَهُودِ وقال الضحاك

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 5، ص 82 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1628)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.