Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 5, halaman 109

  1. سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤) : آية ٣]
  3. باب تزويج الزانية

الزُّبَيْرِ وَكِلَاهُمَا يُرْسِلُهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّ امْرَأَتِي لَا تمنع يد لامس فأمر النَّبِيُّ ﷺ بِالِاسْتِمْتَاعِ مِنْهَا

فيحمل ذلك على أنها لا تمنع أحد مِمَّنْ يُرِيدُهَا عَلَى الزِّنَا وَقَدْ أَنْكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ هَذَا التَّأْوِيلَ قَالُوا لَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ وَصَفَ امْرَأَتَهُ بِالْخَرَقِ وَضَعْفِ الرَّأْيِ وَتَضْيِيعِ مَالِهِ فَهِيَ لَا تَمْنَعُهُ مِنْ طَالِبٍ وَلَا تَحْفَظُهُ مِنْ سَارِقٍ قَالُوا وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ اللَّفْظِ وَحَمْلُهُ عَلَى الْوَطْءِ كِنَايَةٌ وَمَجَازٌ وَحَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَوْلَى وَأَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ كَمَا

قَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ إذَا جَاءَكُمْ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى وَاَلَّذِي هُوَ أَهْنَأُ وَاَلَّذِي هُوَ أَتْقَى

فَإِنْ قِيلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَجَعَلَ الْجِمَاعَ لَمْسًا قِيلَ لَهُ إنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَقُلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّهَا لَا تَمْنَعُ لَامِسًا وَإِنَّمَا قَالَ يَدَ لَامِسٍ وَلَمْ يَقُلْ فَرْجَ لَامِسٍ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ اللَّمْسِ بِالْيَدِ وَقَالَ جريج الْخَطْفِيُّ يُعَاتِبُ قَوْمًا:

أَلَسْتُمْ لِئَامًا إذْ تَرُومُونَ جارهم ... ولولاهمو لَمْ تَمْنَعُوا كَفَّ لَامِسِ

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْوَطْءَ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّكُمْ لَا تَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِكُمْ الضَّيْمَ وَمَنَعَ أَمْوَالَكُمْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ فَكَيْفَ تَرُومُونَ جَارَهُمْ بِالظُّلْمِ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إنَّ تَزْوِيجَ الزَّانِيَةِ وَإِمْسَاكَهَا عَلَى النكاح محظور منهى عنه مادامت مُقِيمَةً عَلَى الزِّنَا وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي إفْسَادِ النِّكَاحِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَبَاحَ نِكَاحَ الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ يَعْنِي الْعَفَائِفَ مِنْهُنَّ وَلِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ كَذَلِكَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ مِنْ الزِّنَا فَتُلْحِقَهُ بِهِ وَتُوَرِّثَهُ مَالَهُ وَإِنَّمَا يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا تَائِبَةٌ غَيْرُ مُقِيمَةٍ عَلَى الزِّنَا وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ زِنَاهَا لَا يُوجِبُ الْفُرْقَةَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمَ فِي الْقَاذِفِ لِزَوْجَتِهِ بِاللِّعَانِ ثُمَّ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا فَلَوْ كَانَ وُجُودُ الزِّنَا مِنْهَا يوجب الفرقة لوجب إيقاع الفرقة بقذفه إياها لا عترافه بِمَا يُوجِبُ الْفُرْقَةَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ أَنَّ أَبَاهُ قَدْ كَانَ وَطِئَهَا لَوَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِهَذَا الْقَوْلِ فَإِنْ قِيلَ لَمَّا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِإِيقَاعِ الْفُرْقَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الزِّنَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا وَجَبَتْ الْفُرْقَةُ بِاللِّعَانِ قِيلَ لَهُ لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرْت لَوَجَبَتْ الْفُرْقَةُ بِنَفْسِ الْقَذْفِ دُونَ اللِّعَانِ فَلَمَّا لَمْ تَقَعْ بِالْقَذْفِ دَلَّ عَلَى فَسَادِ مَا ذَكَرْت فَإِنْ قِيلَ إنَّمَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِاللِّعَانِ لِأَنَّهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا بِالزِّنَا فَلَمَّا حُكِمَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ حُكِمَ بِوُقُوعِ الفرقة لأجل

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 5، ص 109 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1655)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.