عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الِاسْتِئْذَانَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الاستيناس قَدْ يَكُونُ لِلْحَدِيثِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ وَكَمَا
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْفَرَدَ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ حِينَ هَجَرَ نِسَاءَهُ فَاسْتَأْذَنْت عَلَيْهِ فَقَالَ الْآذِنُ قَدْ سَمِعَ كَلَامَك ثُمَّ أُذِنَ لَهُ فَذَكَرَ أَشْيَاءَ وَفِيهِ قال فقلت استأنس يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ نعم
وإنما أراد به الاستيناس للحديث وذلك كان بعد الدخول والاستيناس المذكور في قوله حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْحَدِيثَ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْحَدِيثِ إلَّا بَعْدَ الْإِذْنِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الِاسْتِئْذَانُ لِلدُّخُولِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الاستئذان استيناسا لِأَنَّهُمْ إذَا اسْتَأْذَنُوا أَوْ سَلَّمُوا أَنِسَ أَهْلُ الْبُيُوتِ بِذَلِكَ وَلَوْ دَخَلُوا عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إذْنٍ لا ستوحشوا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ وَأَمَرَ مَعَ الِاسْتِئْذَانِ بِالسَّلَامِ إذْ هُوَ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا وَلِأَنَّ السَّلَامَ أَمَانٌ مِنْهُ لَهُمْ وَهُوَ تَحِيَّةُ أهل الجنة ومجلبة للمودة وناف للحقد والضغنة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أبى رباب عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ رَحِمَكَ رَبُّك يا آدم اذهب إلى هؤلاء الملائكة وملأ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى رَبِّهِ فَقَالَ هَذِهِ تَحِيَّتُك وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِك بَيْنَهُمْ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن إسحاق بن راطية قَالَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هلال بن حماد عن ذادان عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ وَيُجِيبُهُ إذَا دَعَاهُ وَيَنْصَحُ لَهُ بِالْغَيْبِ وَيُشَمِّتُهُ إذَا عَطَسَ وَيَعُودُهُ إذَا مَرِضَ وَيَشْهَدُ جِنَازَتَهُ إذَا مَاتَ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قال