Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 5, halaman 199

  1. سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤) : آية ٦١]

رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بِأَحَقَّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ الرصافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الرصافي قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ يَوْمًا فَقَالَ هَلْ يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ في كم أخيه أو كيسه فَيَأْخُذُ مَالَهُ قُلْنَا لَا قَالَ مَا أَنْتُمْ بِإِخْوَانٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِإِبَاحَةِ اللَّهِ لَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْأَكْلَ مِنْ بُيُوتِهِمْ وَدُخُولِهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَا يَكُونُ مَالُهُ مُحَرَّزًا مِنْهُمْ فَإِنْ قِيلَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْطَعَ إذا سرق من صديقه لأن في الْآيَةِ إبَاحَةَ الْأَكْلِ مِنْ طَعَامِهِ قِيلَ لَهُ مَنْ أَرَادَ سَرِقَةَ مَالِهِ لَا يَكُونُ صَدِيقًا لَهُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا

وَبِقَوْلِهِ ﷺ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ نَسْخَهُ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِيمَنْ ذُكِرَ فِيهَا وَقَوْلُهُ لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ فِي سَائِرِ النَّاسِ غَيْرِهِمْ وَكَذَلِكَ

قَوْلُهُ ﷺ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ

وقَوْله تَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً رَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كِنَانَةَ بَنِي خُزَيْمَةَ يَرَى أَحَدُهُمْ أنه محرم عليه أن لا يَأْكُلَ وَحْدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَسُوقُ الذَّوْدَ الْحُفَّلَ وَهُوَ جَائِعٌ حَتَّى يَجِدَ مَنْ يُؤَاكِلُهُ وَيُشَارِبُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً

وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا إنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ قَالَ فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارِكْ لَكُمْ فِيهِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً الْمَعْنَى يَأْكُلُ مَعَ الْفَقِيرِ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ كَانَ إذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ تَحَرَّجُوا أَنْ يَأْكُلُوا إلَّا مَعَهُ وَقِيلَ إنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَخَافُ إنْ أَكَلَ مَعَ غَيْرِهِ أَنْ يَزِيدَ أَكْلُهُ عَلَى أَكْلِ صَاحِبِهِ فَامْتَنَعُوا لِأَجْلِ ذَلِكَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا تَأْوِيلٌ مُحْتَمَلٌ وَقَدْ دَلَّ على هذا المعنى قوله وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فَأَبَاحَ لَهُمْ أَنْ يَخْلِطُوا طَعَامَ الْيَتِيمِ بِطَعَامِهِمْ فَيَأْكُلُوهُ جَمِيعًا وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ فَكَانَ الْوَرِقُ لَهُمْ جَمِيعًا وَالطَّعَامُ بَيْنَهُمْ فاستجازوا أَكْلَهُ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 5، ص 199 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.