Lewati ke konten

أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 1, hlm. 28

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٣]

الْمَثَانِي قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ السَّبْعِ الْمَثَانِي فَقَالَ السَّبْعُ الْمَثَانِي هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالسَّبْعِ أَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ وَمَعْنَى الْمَثَانِي أَنَّهَا تُثْنَى فِي كل ركعة وذلك من سنتها وليس من سنة سائر القرآن إعادته في كل ركعة.

أحكام سُورَةِ الْبَقَرَةِ

قَوْله تَعَالَى [الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ] يَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمَا مِنْ صِفَات الْمُتَّقِينَ وَمِنْ شَرَائِط التَّقْوَى كَمَا جَعَلَ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَبِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وسائر ما لزمنا اعتقاده من طَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ شَرَائِطِ التَّقْوَى فَاقْتَضَى ذَلِكَ إيجَابَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي الْآيَةِ وَقَدْ قِيلَ فِي إقَامَةِ الصَّلَاةِ وُجُوهٌ مِنْهَا إتْمَامُهَا مِنْ تَقْوِيمِ الشَّيْءِ وَتَحْقِيقِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ [وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ] وَقِيلَ يُؤَدُّونَهَا عَلَى مَا فِيهَا مِنْ قِيَامٍ وَغَيْرِهِ فَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْقِيَامِ لِأَنَّ الْقِيَامَ مِنْ فُرُوضِهَا وَإِنْ كَانَتْ تَشْتَمِلُ عَلَى فُرُوضٍ غَيْرِهِ كقوله [فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ] وَالْمُرَادُ الصَّلَاةُ الَّتِي فِيهَا الْقِرَاءَةُ وقَوْله تَعَالَى [وَقُرْآنَ الْفَجْرِ] الْمُرَادُ الْقِرَاءَةُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَكَقَوْلِهِ [وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ] وقوله [ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا] وقوله [وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ] فَذَكَرَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا الَّذِي هُوَ مِنْ فُرُوضِهَا وَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ فِيهَا وَعَلَى إيجَابِ مَا هُوَ مِنْ فُرُوضِهَا فصار قوله [يُقِيمُونَ الصَّلاةَ] مُوجِبًا لِلْقِيَامِ فِيهَا وَمُخْبَرًا بِهِ عَنْ فَرْضِ للصلاة ويحتمل [يُقِيمُونَ الصَّلاةَ] يُدِيمُونَ فُرُوضَهَا فِي أَوْقَاتِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى [إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً] أَيْ فَرْضًا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ لَهَا وَنَحْوُهُ قوله تعالى [قائِماً بِالْقِسْطِ] يَعْنِي يُقِيمُ الْقِسْطَ وَلَا يَفْعَلُ غَيْرَهُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي الشَّيْءِ الرَّاتِبِ الدَّائِمِ قَائِمٌ وَفِي فَاعِلِهِ مُقِيمٌ يُقَالُ فُلَان يُقِيمُ أَرْزَاقَ الْجُنْدِ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ قَامَتْ السُّوقُ إذَا حَضَرَ أَهْلُهَا فَيَكُونُ مَعْنَاهُ الِاشْتِغَالَ بِهَا عَنْ غَيْرِهَا وَمِنْهُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ وَهَذِهِ الْوُجُوهُ عَلَى اخْتِلَافِهَا تَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُرَادَةً بالآية وقوله [وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ] فِي فَحْوَى الْخِطَابِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمَفْرُوضُ مِنْ النَّفَقَةِ وَهِيَ الْحُقُوقُ الْوَاجِبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ وقوله [وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ] وَقَوْلُهُ [وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ] وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمَفْرُوضُ مِنْهَا أنه قرنها

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 28 (Shamela #23579, hlm. urut 26)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.