Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 400

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢١٦]

ذَلِكَ الصَّدَقَاتِ مِنْ النَّوَافِلِ وَالْفُرُوضِ وَمِنْهَا أَنَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ أَوْلَى بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ [فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ] مع

بيان النبي ﷺ لِمُرَادِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ فَأَدْنَاك

وَفِيهِ الدَّلَالَةُ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ نَفَقَةُ الْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَجَمِيعِ مَنْ ذُكِرَ فِي الْآيَةِ قِيلَ لَهُ قَدْ اقْتَضَى ظَاهِرُهَا ذَلِكَ وَخَصَّصْنَا بَعْضَهَا مِنْ النَّفَقَةِ الَّتِي تَسْتَحِقُّهَا الْأَقَارِبُ بِدَلَالَةٍ وَهُمْ دَاخِلُونَ فِي الزَّكَاةِ وَالتَّطَوُّعِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ مِسْكِينًا وَدِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ فَإِنَّ الدِّينَارَ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْرًا وقد روى ذَلِكَ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه ابن زَيْدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إنَّ الْمُسْلِمَ إذَا أَنْفَقَ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً

فهذه الآثار موافقة لمعنى قوله [يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ] وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِهِ فَقَالَ ابْنُ عباس وقتادة الفضل عن الغنى قال الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ الْوَسَطُ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الْمَفْرُوضَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ إذَا كَانَ الْعَفْوُ مَا فَضَلَ فَجَائِزٌ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ فِي أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا فَضَلَ عَنْ مِقْدَارِ الْحَاجَةِ وَحَصَلَ بِهِ الْغِنَى وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّدَقَاتِ الواجبة ويجوز أن يريد به صدقة التَّطَوُّعَ فَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الْأَمْرَ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَفْضُلُ يَصْرِفُهُ إلَى الْأَجَانِبِ وَيُحْتَجُّ بِهِ فِي أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَسَائِرَ الصَّدَقَاتِ لَا تَجِبُ عَلَى الْفَقِيرِ إذْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَمَرَنَا بِالْإِنْفَاقِ مِنْ الْعَفْوِ وَالْفَاضِلِ عَنْ الغنى.

قَوْله تَعَالَى [كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ] هَذَا يَدُلُّ عَلَى فَرْضِ الْقِتَالِ لِأَنَّ قَوْلَهُ [كُتِبَ عَلَيْكُمُ] بِمَعْنَى فُرِضَ عَلَيْكُمْ كَقَوْلِهِ [كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ] ثُمَّ لَا يَخْلُو الْقِتَالُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَعْهُودٍ قَدْ عَرَفَهُ الْمُخَاطَبُونَ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى مَعْهُودٍ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ تَدْخُلَانِ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلْمَعْهُودِ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ قِتَالًا قَدْ عَرَفُوهُ رَجَعَ الْكَلَامُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 400 (SanadKitab #23579, hlm. urut 398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.