Lewati ke konten

Kitab: Zhahiratul Irja' fil Fikril Islami · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 162

  1. الباب الثاني: نشأة الإرجاء
  2. الفتنة الأولى

الفاروق (١) ، ونفذ أبو لؤلؤة - عليه من الله ما يستحق - تلك المؤامرة الدهياء. وانكسر الباب.

ولم يقف التآمر الصليبي المجوسي عند هذا الحد، فقد انضم إليهما شر الثلاثة "المكر اليهودي" ممثلاً في عبد الله بن سبأ وخلاياه السرية، فأضرمت نار فتنة هوجاء ذهب ضحيتها الخليفة المظلوم ذو النورين عثمان ﵁ ثم تتابعت الفتن كقطع الليل المظلم وما تزال (٢) .

كان مقتل ذي النورين فاجعة كبرى، ليس لأن الأمة فقدت خليفتها وأفضلها بعد النبي ﷺ والصاحبين فحسب، ولكن - أيضاً - لأن هذه الأمة المباركة المصطفاة «خير أمة أخرجت للناس» بدأت تتزحزح عن قمتها الشاهقة التي لم تبلغها قبلها أمة من الأمم.

لقد كان ذلك إيذانا بانقضاء عصر ما كان التاريخ ليحلم بمثله ولا في خيال الحكماء، عصر الجماعة الإنسانية الفذة التي تعيش كالملائكة المطمئنين في الأرض.

ولا شك أن لله تعالى حكماً بالغة جرت بها مقاديره - له الحمد عليها علمناها أم جهلناها - تحولت هذه الجماعة بمقتضاها من بركان إيماني يعصف بدول الكفر ذات اليمين وذات الشمال إلى أطراف في فتنة داخلية عمياء.

ومع أن الاصطفاء الرباني لهذه الأمة تجلى حتى في هذا الموقف الحالك فأثبتت أنها أفضل الأمم خصومة - كما هي أسماها وفاقاً - فقد كانت دسائس الحاقدين ومعاول الهدامين توسع الشقة وتنكأ الجراح وتتلاعب بمشاعر الدهماء مستغلة ما أحدثته الفاجعة من اضطراب وارتباك.

وانفض المأتم العظيم عن آراء متضاربة ووجهات متباينة:

Rujukan halaman ini: ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي، ص 162 (SanadKitab #23586, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.