٤- ويقول صاحب المسايرة على المسامرة في ذكر الخلاف في الإيمان:
وأقوال الناس:
١- " القول بأن مسمى الإيمان هو (١) التصديق فقط هو المختار عند جمهور الأشاعرة، وبه قال الماتريدي ".
٢- "أن مسمى الإيمان: تصديق القلب والإقرار باللسان وعمل سائر الجوارح، فماهيته على هذا مركبة من أمور ثلاثة: إقرار باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان، فمن أخل بشيء منها فهو كافر، وهذا قول الخوارج، ولذا كفروا بالذنب لانتفاء جزء الماهية " (٢) .
٣- " أن الإيمان: التصديق باللسان فقط، أي الإقرار بحقية ما جاء به الرسول ﷺ بأن يأتي بكلمتي الشهادة، وهذا هو قول الكرامية، قالوا: فإن طابق تصديق اللسان تصديق القلب فهو مؤمن ناج، وإلا فهو مؤمن مخلد في النار ".
٤- " أن الإيمان: تصديق بالقلب واللسان ... ، وهو منقول عن أبي حنيفة ومشهور عن أصحابه وعن بعض المحققين من الأشاعرة ".
وذكر أنهم فرقوا بين التصديق والإقرار بأن: " التصديق ركن لا يحتمل السقوط أصلاً، والإقرار قد يحتمله، وذلك في حق العاجز عن النطق والمكره" (٣)
ثم ذكر لهم دليلين:
أ - أن هذا " هو الاحتياط بالنسبة إلى جعله شرطاً خارجاً عن حقيقة الإيمان ".
ب - أن النصوص الدالة عليه من نحو قوله ﵊: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقها وحسابه على الله " أخرجه الشيخان.