Lewati ke konten

Kitab: Zhahiratul Irja' fil Fikril Islami · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 470

  1. الباب الخامس: الإيمان حقيقة مركبة وترك جنس العمل كفر
  2. الإيمان حقيقة مركبة

وكذلك في سقوط العمل ذهاب الإيمان، ولذلك حين عدد الله نعمه على الإنسان بالكلام، ذكر الشفتين مع اللسان في قول (ألم نجعل له عينين، ولسانا وشفتين) بمعنى ألم نجعله ناظرا متكلما، فعبر عن الكلام باللسان والشفتين، لأنهما مكان له، وذكر الشفتين، لأن الكلام الذي جرت به النعمة لا يتم إلا بهما.

ومثل الإيمان والإسلام أيضا، كفسطاط قائم على الأرض، له ظاهر وأطناب، وله عمود في باطنه، فالفسطاط الإسلام له أركان من أعمال العلانية والجوارح، وهى الأطناب التي تمسك أرجاء الفسطاط، والعمود الذي في وسط الفسطاط مثله كالإيمان، لا قوام للفسطاط إلا به، فقد احتاج الفسطاط إليها، إذ لا قوام له ولا قوة إلا بها، كذلك الإسلام في أعمال الجوارح، لا قوم لها إلا بالإيمان، والإيمان من أعمال القلوب، ولا نفع له إلا بالإسلام وهو صالح الأعمال.

وقال "وعلى مثل هذا أخبر رسول الله ﷺ عن الإيمان والإسلام من صنف واحد (١) ، فقال في حديث ابن عمر: "بنى الإسلام على خمس (٢) "، وقال في حديث ابن عباس عن وفد عبد القيس: إنهم سألوا عن الإيمان، فذكر هذه الأوصاف، فدل بذلك على أنه لا إيمان باطن إلا بإسلام ظاهر، ولا إسلام ظاهر علانية إلا بإيمان سر، وأن الإيمان والعمل قرينان، لا ينفع أحدهما بدون صاحبه) .

قال: فأما تفرقة النبي ﷺ في حديث جبريل بين الإيمان والإسلام، فإن ذلك تفصيل أعمال القلوب وعقودها على ما توجب هذه المعاني التي وصفناها أن تكون عقودا، من (٣) تفصيل أعمال الجوارح، مما يوجب الأفعال الظاهرة التي وصفها علانية، لا أن ذلك يفرق بين الإسلام والإيمان في المعنى باختلاف وتضاد، إذ ليس فيه دليل أنهما مختلفان في الحكم.

قال: (ويجتمعان في عبد واحد مسلم مؤمن (٤) فيكون ما ذكره من عقود القلب وصف قلبه، وما ذكره من العلانية وصف جسمه) .

Rujukan halaman ini: ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي، ص 470 (SanadKitab #23586, hlm. urut 456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.