Lewati ke konten

Kitab: Zhahiratul Irja' fil Fikril Islami · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 58

  1. الباب الأول: حقيقة الإيمان وارتباط العمل به
  2. خاتمة المطاف

* وأما الأخرى - أي الواقعة الجزئية -: فهي قصة النفر من المنافقين الذين نزل فيهم قول الله تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (*) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ» [التوبة: ٦٥، ٦٦] .

وقد روى سبب نزولها من طرق كثيرة (١) تثبت بمجموعها صحته. والأشهر أن ما قالوه هو: "ما رأينا مثل قرائنا هناك أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء".

فهؤلاء قوم خرجوا مع رسول الله ﷺ في هذه الغزوة الشاقة متعرضين للقتل والأسر أنهكتهم وعثاء السفر، فجلسوا في خلوة يتلهون بالسخرية ببعض الصحابة، فأنزل الله تعالى آيات محكمات حكم فيها بكفرهم بعد إيمانهم (٢) ، وخروجهم من عداد المؤمنين، وهو ما يترتب عليه خروجهم الأبدي في النار ما لم يتوبوا.

وقبل أن تنزل الآيات فزع هؤلاء النفر يهرعون إلى النبي ﷺ معتذرين نادمين يقسمون الأيمان أنهم ما أرادو الكفر ولا قصدوه، وأن ما صنعوا لم يكن إلا خوضاً ولعباً ولم يكذبهم الله تعالى في دعوى الخوض واللعب بل أوضح أن نفس خوضهم ولعبهم كفر، فنفس عذرهم إقرار بكفرهم!

إنه لا خلاف بين فقهاء الإسلام في أن الهزل بالكفر كفر - وإن اختلفوا في الهزل في سائر الأحكام كالبيع والطلاق والعتاق (٣) - وهذه الآية من أقوى الأدلة على ذلك.

وقد بقى هذا الإجماع محفوظاً نظرياً في كتب الفقه حتى المتأخر منها، أما في الواقع العملي فإن استمرار الإرجاء، وانحسار مفهوم الإيمان، وغموض مفهوم الكفر، والغفلة عن كثير من ضروبه وأنواعه جعل الأمة الإسلامية تغفل عن تكفير المرتدين قصداً وجهاراً (٤) ، فضلاً عن الهازلين الساخرين، إلا من سار منها على منهج أهل السنة والجماعة وهم في العصور المتأخرة قليل.

Rujukan halaman ini: ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي، ص 58 (SanadKitab #23586, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.