Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Baidhawi · Pengarang: ناصر الدين البيضاوي

Baca Juz 5, halaman 191

  1. (٥٧) سورة الحديد
  2. [سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٩]

مجرد حصول مرضاة الله، وهو يخالف قوله ابْتَدَعُوها إلا أن يقال ابْتَدَعُوها ثم ندبوا إليها، أو ابْتَدَعُوها بمعنى استحدثوها وأتوا بها، أولا أنهم اخترعوها من تلقاء أنفسهم. فَما رَعَوْها أي فما رعوها جميعاً. حَقَّ رِعايَتِها بضم التثليث والقول بالاتحاد وقصد السمعة والكفر بمحمد ﵊ ونحوها إليها. فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا أتوا بالإِيمان الصحيح ومن ذلك الإِيمان بمحمد ﷺ وحافظوا حقوقها.

مِنْهُمْ من المتسمين باتباعه. أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ خارجون عن حال الاتباع.

[سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٨]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨)

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بالرسل المتقدمة. اتَّقُوا اللَّهَ فيما نهاكم عنه. وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ محمد ﵊. يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ نصيبين. مِنْ رَحْمَتِهِ لإيمانكم بمحمد ﷺ وإيمانكم بمن قبله، ولا يبعد أن يثابوا على دينهم السابق وإن كان منسوخاً ببركة الإِسلام، وقيل الخطاب للنصارى الذين كانوا في عصره.

وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يريد المذكور في قوله: يَسْعى نُورُهُمْ أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس. وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

[سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٩]

لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)

لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أي ليعلموا و «لا» مزيدة ويؤيده أنه قرئ «ليعلم» و «لكي يعلم» و «لأن يعلم» بادغام النون في الياء. أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أن هي المخففة والمعنى: أنه لا ينالون شيئاً مما ذكر من فضله ولا يتمكنون من نيله لأنهم لم يؤمنوا برسوله وهو مشروط بالإِيمان به، أو لاَّ يَقْدِرُونَ على شَيْء من فضله فضلاً عن أن يتصرفوا في أعظمه وهو النبوة فيخصوها بمن أرادوا ويؤيده قوله: وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وقيل «لا» غير مزيدة، والمعنى لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا يقدر النبي والمؤمنون به على شىء من فضل الله ولا ينالونه، فيكون وَأَنَّ الْفَضْلَ عطفاً على لِئَلَّا يَعْلَمَ، وقرئ «ليلا يعلم» ووجهه أن الهمزة حذفت وأدغمت النون في اللام ثم أبدلت ياء. وقرئ «ليلا» على أن الأصل في الحروف المفردة الفتح.

عن النبي ﷺ «من قرأ سورة الحديد كتب من الذين آمنوا بالله ورسله أجمعين» .

Rujukan halaman ini: تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ج 5، ص 191 (SanadKitab #23588, hlm. urut 1109)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.