Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Baidhawi · Pengarang: ناصر الدين البيضاوي

Baca Juz 4, halaman 132

  1. (٢٥) سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٧]

لِلْمُتَّقِينَ إِماماً

يقتدون بنا في أمر الدين بإضافة العلم والتوفيق للعمل، وتوحيده إما للدلالة على الجنس وعدم اللبس كقوله ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا أو لأنه مصدر في أصله، أو لأن المراد واجعل كل واحد منا، أو لأنهم كنفس واحدة لاتحاد طريقتهم واتفاق كلمتهم. وقيل جمع آم كصائم وصيام ومعناه قاصدين لهم مقتدين بهم.

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٧٥ الى ٧٦]

أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (٧٥) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٧٦)

أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ أعلى مواضع الجنة وهي اسم جنس أريد به الجمع كقوله تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ وللقراءة بها، وقيل هي من أسماء الجنة. بِما صَبَرُوا بصبرهم على المشاق من مضض الطاعات ورفض الشهوات وتحمل المجاهدات. وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً دعاء بالتعمير والسلامة أي يحييهم الملائكة ويسلمون عليهم، أو يحيي بعضهم بعضا ويسلم عليه، أو تبقية دائمة وسلامة من كل آفة، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر يُلَقَّوْنَ من لقي.

خالِدِينَ فِيها لا يموتون فيها ولا يخرجون. حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً مقابل ساءَتْ مُسْتَقَرًّا معنى ومثله إعرابا.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٧]

قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧)

قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي ما يصنع بكم من عبأت الجيش إذا هيأته أو لا يعتد بكم. لَوْلا دُعاؤُكُمْ لولا عبادتكم فإن شرف الإنسان وكرامته بالمعرفة والطاعة وإلا فهو وسائر الحيوانات سواء. وقيل معناه ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة وما إن جعلت استفهامية فمحلها النصب على المصدر كأنه قيل: أي عبء يعبأ بكم. فَقَدْ كَذَّبْتُمْ بما أخبرتكم به حيث خالفتموه. وقيل فقد قصرتم في العبادة من قولهم: كذب القتال إذا لم يبالغ فيه. وقرئ «فقد كذب الكافرون» أي الكافرون منكم لأن توجه الخطاب إلى الناس عامة بما وجد في جنسهم من العبادة والتكذيب. فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً يكون جزاء التكذيب لازما يحيق بكم لا محالة، أو أثره لازما بكم حتى يكبكم في النار، وإنما أضمر من غير ذكر للتهويل والتنبيه على أنه لا يكتنهه الوصف، وقيل المراد قتل يوم بدر وأنه لوزم بين القتلى لزاما، وقرئ «لزاما» بالفتح بمعنى اللزوم كالثبات والثبوت.

عن النبي ﷺ «من قرأ سورة الفرقان لقي الله وهو مؤمن بأن الساعة آتية لا ريب فيها وأدخل الجنة بغير نصب» .

Rujukan halaman ini: تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ج 4، ص 132 (SanadKitab #23588, hlm. urut 776)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.