Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 3, halaman 150

  1. المجلد الثالث
  2. سورة النساء
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ٣٦ إلى ٤٢]

فلا يظهرونها سواء أكانت هذه النعم نعما مالية أم علمية أم غير ذلك من نعم الله عليهم.

وقوله- تعالى- وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً بيان للمصير السيئ الذي يصيرون إليه بسبب أفعالهم القبيحة.

أى: وهيأنا لهؤلاء الجاحدين لنعم الله الكافرين بوحيه عذابا يهينهم ويذلهم وينسيهم ما كانوا فيه من فخر وخيلاء وغرور.

قال الآلوسى ما ملخصه: ووضع- سبحانه- المظهر موضع المضمر للإشعار بأن من هذا شأنه فهو كافر لنعم الله، ومن كان كافرا لنعمه فله عذاب يهينه كما أهان النعم بالبخل والإخفاء.

وسبب نزول هذه الآية أن جماعة من اليهود كانوا يأتون رجالا من الأنصار فيقولون لهم:

لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله قوله- تعالى- الَّذِينَ يَبْخَلُونَ إلى قوله: وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً.

وقيل نزلت في الذين كتموا صفة النبي ﷺ وبخلوا بحق الله عليهم وهم أعداء الله- تعالى- أهل الكتاب «١» .

وقوله- تعالى وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ معطوف على الَّذِينَ يَبْخَلُونَ.

وإنما شاركوهم في الذم وسوء العاقبة لأن البخل بإظهار نعم الله في مواضع الخير وكتمانها، يستوي مع الإنفاق الذي لا يقصد به وجه الله في القبح واستجلاب العقاب، إذ أن الذي ينفق ماله على سبيل الرياء والسمعة لا يتوخى به مواقع الحاجة، فقد يعطى الغنى ويمنع الفقير، وقد يبذل الكثير من المال ولكن في المفاسد والشرور والمظاهر الكاذبة.

والمعنى: والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس أى قاصدين بإنفاقهم الرياء والسمعة لا وجه الله- تعالى- ولا يؤمنون بالله الذي له الخلق والأمر، ولا باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب ... هؤلاء الذين يفعلون ذلك يبغضهم الله- تعالى-، ويجازيهم بما يستحقون من عذاب أليم.

روى مسلم عن أبى هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: قال الله- ﵎: أنا أغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا أشرك معى فيه غيرى تركته وشركه.

وقوله وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً جملة معترضة لبيان أن صحبتهم للشيطان

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 3، ص 150 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.