Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 3, halaman 201

  1. المجلد الثالث
  2. سورة النساء
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ٦٠ إلى ٦٨]

وكان أيضا إساءة إلى الرسول ﷺ ومن كان ذنبه كذلك وجب عليه الاعتذار عن ذلك الذنب لغيره. فلهذا المعنى وجب عليهم أن يطلبوا من الرسول أن يستغفر لهم.

الثاني: أن القوم لما لم يرضوا بحكم الرسول، ظهر منهم ذلك التمرد. فإذا تابوا وجب عليهم أن يفعلوا ما يزيل عنهم ذلك التمرد، وما ذاك إلا بأن يذهبوا إلى الرسول ﷺ ويطلبوا منه الاستغفار.

الثالث: لعلهم إذا أتوا بالتوبة أتوا بها على وجه الخلل، فإذا انضم إليها استغفار الرسول صارت مستحقة للقبول.

ثم قال: وإنما قال- سبحانه- وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ. ولم يقل واستغفرت لهم: إجلالا للرسول ﷺ. وأنهم إذا جاءوا من خصه الله برسالته، وأكرمه بوحيه، وجعله سفيرا بينه وبين خلقه، ومن كان كذلك فإن الله لا يرد شفاعته، فكانت الفائدة في العدول عن لفظ الخطاب إلى لفظ المغايبة «١» .

فالآية الكريمة قد فتحت باب التوبة أمام العصاة والمذنبين، وسمت بمكانة الرسول ﷺ عند ربه سموا عظيما.

ورحم الله ابن كثير فقد قال عند تفسيره لهذه الآية: وقوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ. الآية. يرشد- تعالى- العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول ﷺ فيستغفروا الله عنده، ويسألوه أن يستغفر لهم، فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم ولهذا قال: لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً.

وقد جاء عن الإمام العتبى أنه قال: كنت جالسا عند قبر النبي ﷺ فجاء أعرابى فقال:

السلام عليك يا رسول الله!! سمعت الله يقول: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ.

الآية: وقد جئتك مستغفرا لذنبي، مستشفعا بك عند ربي. ثم أنشأ يقول:

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم

قال العتبى: ثم انصرف الأعرابى، فرأيت النبي ﷺ في النوم فقال «يا عتبى الحق الأعرابى فبشره أن الله قد غفر له» «٢» .

ثم بين- سبحانه- أن كل من يدعى الإيمان لا يكون إيمانه صادقا إلا إذا تقبل حكم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 3، ص 201 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.