Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 3, halaman 340

  1. المجلد الثالث
  2. سورة النساء
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ١٣١ إلى ١٣٤]

ثم حرض- سبحانه- الناس على أن يقصدوا بعملهم وجه الله، وأن يجعلوا مقصدهم الأعظم الفوز بنعيم الآخرة فقال- تعالى-: مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً.

والمراد بثواب الدنيا: خيراتها التي تعود على طالبها بالنفع الدنيوي.

والمراد بثواب الآخرة: الجزاء الحسن الذي أعده الله- تعالى- لعباده الصالحين.

والمعنى: من كان يريد ثواب الدنيا كالمجاهد يريد بجهاده الغنيمة والمنافع الدنيوية، فأخبره وأعلمه يا محمد أن عند الله ثواب الدنيا والآخرة. فلماذا قصر الطلب على المنافع الدنيوية مع أن ثواب الآخرة أجزل وأبقى؟ وهلا اقتدى بمن قالوا في دعائهم: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً؟

وجزاء الشرط محذوف بتقدير الإعلام والإخبار. أى: من كان يريد ثواب الدنيا فأعلمه وأخبره أن عند الله ثواب الدارين فماله لا يطلب ذلك أو يطلب الأشرف وهو ثواب الآخرة فإن من جاهد- مثلا- جهادا خالصا لم تفته المنافع الدنيوية، وله بجانب ذلك في الآخرة ما هو أنفع وأعظم وأبقى. فقد روى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال: «من كان همه الآخرة جمع الله- تعالى شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا فرق الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له» «١» .

ويرى صاحب البحر المحيط أن جواب الشرط محذوف لدلالة المعنى عليه فقد قال: والذي يظهر أن جواب الشرط محذوف لدلالة المعنى عليه. والتقدير: من كان يريد ثواب الدنيا فلا يقتصر عليه وليطلب الثوابين فعند الله ثواب الدنيا والآخرة.

ثم قال: وقال الراغب وقوله فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تبكيت للإنسان حيث اقتصر على أحد السؤالين مع كون المسئول مالكا للثوابين، وحث على أن يطلب منه- تعالى- ما هو أكمل وأفضل من مطلوبه. فمن طلب خسيسا مع أنه يمكنه أن يطلب نفيسا فهو دنيء الهمة. وقيل: الآية وعيد للمنافقين الذين لا يريدون بالجهاد غير الغنيمة «٢» .

وما عبر عنه صاحب البحر المحيط بقوله: وقيل: الآية وعيد للمنافقين، قد رجحه ابن جرير واختاره فقد قال ما ملخصه: قوله مَنْ كانَ يُرِيدُ أى: ممن أظهر الإيمان من أهل النفاق.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 3، ص 340 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.