Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 3, halaman 377

  1. المجلد الثالث
  2. سورة النساء
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ١٥٣ إلى ١٦٢]

ببعضهم، يعتبره الإسلام كفرا بالكل كما سبق أن بينا في قوله- تعالى- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا. أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا.

ومنهم من جعل قوله إِلَّا قَلِيلًا صفة لزمان محذوف أى: فلا يؤمنون إلا زمانا قليلا.

ومنهم من جعل الاستثناء في قوله إِلَّا قَلِيلًا من جماعة اليهود المدلول عليهم بالواو في قوله فَلا يُؤْمِنُونَ أى: فلا يؤمنون إلا عددا قليلا منهم كعبد الله بن سلام وأشباهه. والجملة الكريمة وهي قوله: طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ معترضة بين الجمل المتعاطفة. وقد جيء بها للمسارعة إلى رد مزاعمهم الفاسدة، وأقاويلهم الباطلة.

ثم سجل عليهم- خامسا وسادسا- جريمتين شنيعتين فقال: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً.

والمراد بالكفر هنا: كفرهم بعيسى- ﵇ وهو غير الكفر المذكور قبل ذلك في قوله: طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ لأن المراد به هنا مطلق الجحود الذي لا يجعل الشخص يستقر على شيء، فهو إنكار مطلق للحق.

وقد أشار إلى هذا المعنى الآلوسى بقوله: وقوله: وَبِكُفْرِهِمْ عطف على بِكُفْرِهِمْ الذي قبله- وهو قوله- تعالى- بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ- ولا يتوهم أنه من عطف الشيء على نفسه ولا فائدة فيه لأن المراد بالكفر المعطوف: الكفر بعيسى. والمراد بالكفر المعطوف عليه: إما الكفر المطلق. أو الكفر بمحمد- ﷺ لاقترانه بقوله- تعالى- قُلُوبُنا غُلْفٌ. وقد حكى الله عنهم هذه المقالة في مواجهتهم له- ﵊ في مواضع. ففي العطف إيذان بصلاحية كل من الكفرين للسببية ويجوز أن يكون قوله:

وَبِكُفْرِهِمْ معطوف على قوله فَبِما نَقْضِهِمْ «١» .

والبهتان: هو الكذب الشديد الذي لا تقبله العقول، بل يحيرها ويدهشها لغرابته وبعده عن الحقيقة. يقال: بهت فلان فلانا، إذا قال فيه قولا يدهشه ويحيره لغرابته وشناعته في الكذب والافتراء.

والمعنى: إن من أسباب لعن اليهود وضرب الذلة والمسكنة عليهم، كفرهم بعيسى- ﵇، وهو الرسول المبعوث إليهم ليهديهم إلى الحق وإلى الطريق المستقيم. وافتراؤهم الكذب على مريم أم عيسى، ورميهم لها بما هي بريئة منه، وغافلة عنه، فقد اتهموها بالفاحشة

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 3، ص 377 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1425)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.