Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 4, halaman 68

  1. المجلد الرابع
  2. تفسير سورة المائدة
  3. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٦ إلى ٧]

والتيمم لغة القصد. يقال تيممت الشيء إذا قصدته.

ويطلق في الشرع على القصد إلى التراب لمسح الوجه واليدين به.

وأما الصعيد- بوزن فعيل- فيطلق على وجه الأرض البارز ترابا كان أو غيره. وقيل يطلق على التراب فحسب.

والطيب: الطاهر الذي لم تلوثه نجاسة ولا قذر.

وقوله: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ بيان لكيفية التيمم.

أى: إذا لم تجدوا ماء للتطهر به، أو وجدتموه ولكنكم عجزتم عن استعماله، فاقصدوا ترابا طاهرا فامسحوا منه بوجوهكم وأيديكم.

وقد استدل بعض الفقهاء بقوله: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً على أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب الطاهر، لأنه هو المقصود بالصعيد الطيب.

ويرى بعض آخر أن التيمم يجوز بالتراب وبالحجر وبما ماثله من كل ما كان من جنس الأرض. متى كان طاهرا. قالوا: لأن الظاهر من لفظ الصعيد وجه الأرض. وهذه الصفة لا تختص بالتراب.

قال القرطبي- بعد أن ذكر آراء الفقهاء في ذلك- «وإذا تقرر هذا فاعلم أن مكان الإجماع فيما ذكرناه أن يتيمم الرجل على تراب طاهر غير منقول ولا مغصوب. ومكان الإجماع في المنع أن يتيمم الرجل على الذهب والصرف والفضة والياقوت والأطعمة كالخبز واللحم وغيرهما أو على النجاسات واختلف في غير هذا كالمعادن، فأجيز وهو مذهب مالك وغيره ومنع وهو مذهب الشافعى وغيره» «١» .

كما استدل الأحناف والشافعية بقوله- تعالى- فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ على أن التيمم المطلوب شرعا هو استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين على قصد التطهير.

والعضوان هما الوجه واليدان إلى المرفقين، فقد جاء في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «التيمم ضربتان ضربة للوجه. وضربة للذراعين إلى المرفقين» .

ويرى الحنابلة والمالكية أن العضوين هما الوجه واليدين إلى الرسغين. هذا، وقد تكلمنا عن هذه المسألة وغيرها بصورة أوسع عند تفسيرنا لقوله- تعالى- في سورة النساء:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 4، ص 68 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.