Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 4, halaman 75

  1. المجلد الرابع
  2. تفسير سورة المائدة
  3. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٨ إلى ١١]

هو- سبحانه-. وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا التي جاء بها نبينا محمد ﷺ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ أى: أولئك الموصوفون بما ذكر من الكفر والتكذيب بآياتنا هم المستحقون لدخول النار المشتعلة الشديدة التأجج، بسبب إيثارهم الكفر على الإيمان والتكذيب على التصديق.

ثم ذكرهم- سبحانه- بنعمة أخرى من نعمه الجزيلة، حتى يزدادوا شكرا له، ووفاء بعهده والتزاما لطاعته فقال- تعالى-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ.

وقد أورد المفسرون في سبب نزول هذه الآية الكريمة روايات منها ما رواه عبد الرازق عن معمر الزهري عن أبى أسامة عن جابر: أن النبي ﷺ نزل منزلا وتفرق الناس في العضاة يستظلون تحتها. وعلق النبي ﷺ سلاحه بشجرة فجاء أعرابى إلى سيف رسول الله فأخذه فسله. ثم أقبل عليه فقال: من يمنعك منى؟ قال: الله- ﷿ فسقط السيف من يد الأعرابى. فدعا النبي ﷺ أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابى، وهو جالس إلى جانبه ولم يعاقبه.

قال ابن كثير: وذكر محمد بن إسحاق ومجاهد وعكرمة وغير واحد أنها نزلت في شأن بنى النضير حين أرادوا أن يلقوا على رأس رسول الله ﷺ الرحى لما جاءهم يستعينهم في دية العامريين ووكلوا عمرو بن جحاش بذلك. وأمروه إن جلس النبي ﷺ تحت الجدار واجتمعوا عنده أن يلقى تلك الرحى من فوقه. فأطلع الله رسوله ﷺ على ما تمالئوا عليه. فرجع إلى المدينة وتبعه أصحابه. فأنزل الله في ذلك هذه الآية «١» .

وعلى هاتين الروايتين وما يشبههما يكون المراد بقوله- تعالى- اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تذكير المؤمنين بنعمة الله عليهم حيث نجى نبيهم ﷺ مما أضمره له أعداؤه وأعداؤهم.

وقال صاحب الكشاف عند تفسيره لهذه الآية. روى أن المشركين رأوا رسول الله ﷺ وأصحابه قاموا إلى صلاة الظهر يصلون معا بعسفان في غزوة ذات أنمار. فلما صلوا ندموا أن لا كانوا أكبوا عليهم فقالوا: إن لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم- يعنون صلاة العصر- وهموا أن يوقعوا بهم إذا قاموا إليها. فنزل جبريل بصلاة الخوف «٢» .

وعلى هذه الرواية يكون المراد بقوله- تعالى- اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تذكيرهم برعاية الله لهم ولنبيهم ﷺ من كيد أعدائهم.

وقد رجح ابن جرير أن تكون الآية قد نزلت بسبب ما أضمره بنو النضير من كيد وسوء

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 4، ص 75 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.