Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 4, halaman 127

  1. المجلد الرابع
  2. تفسير سورة المائدة
  3. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٢٧ إلى ٣٢]

الأرض يوجب إهدار الدم- كالردة وزنا المحصن- فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً لأن الذي يقتل نفسا بغير حق، يكون قد استباح دما مصونا قد حماه الإسلام بشرائعه وأحكامه، ومن استباح هذا الدم في نفس واحدة، فكأنه قد استباحه في نفوس الناس جميعا، إذ النفس الواحدة تمثل النوع الإنسانى كله. وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً أى: ومن تسبب في إحيائها وصيانتها من العدوان عليها، كأن استنقذها مما يؤدى بها إلى الهلاك والأذى الشديد، أو مكن الحاكم من إقامة الحد على قاتلها بغير حق، من فعل ذلك فكأنما تسبب في إحياء الناس جميعا.

وفي هذه الجملة الكريمة أسمى ألوان الترغيب في صيانة الدماء، وحفظ النفوس من العدوان عليها، حيث شبه- سبحانه- قتل النفس الواحدة بقتل الناس جميعا، وإحياءها بإحياء الناس جميعا.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: كيف شبه الواحد بالجميع، وجعل حكمه كحكمهم؟

قلت: لأن كل إنسان يدلى بما يدلى به الآخر من الكرامة على الله، وثبوت الحرمة. فإذا قتل فقد أهين ما كرم على الله وهتكت حرمته، وعلى العكس. فلا فرق إذا بين الواحد والجميع في ذلك.

فإن قلت: فما الفائدة في ذكر ذلك؟ قلت: تعظيم قتل النفس وإحيائها في القلوب وليشمئز الناس عن الجسارة عليها، ويتراغبوا في المحاماة على حرمتها، لأن المتعرض لقتل النفس إذا تصور قتلها بصورة قتل الناس جميعا، عظم ذلك عليه فثبطه- عن القتل- وكذلك الذي أراد إحياءها «١» » .

وقال الإمام ابن كثير: قال الحسن وقتادة في قوله- تعالى- أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً.. إلخ.

هذا تعظيم لتعاطى القتل. قال قتادة: عظيم والله وزرها، وعظيم والله أجرها. وقيل للحسن: هذه الآية لنا كما كانت لبنى إسرائيل؟ فقال: إى والذي لا إله غيره- هي لنا- كما كانت لهم. وما جعل- سبحانه- دماءهم أكرم من دمائنا «٢» .

وعلى هذا التفسير الذي سرنا عليه يكون المراد بالنفس في قوله أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً:

العموم أى: نفسا يحرم قتلها من بنى الإنسان.

وبعضهم يرى أن المراد نفس الامام العادل، لأن القتل في هذه الحالة يؤدى إلى اضطراب أحوال الجماعة، وإشاعة الفتنة فيها. قال القرطبي: روى عن ابن عباس أنه قال: المعنى:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 4، ص 127 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1593)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.