Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 4, halaman 248

  1. المجلد الرابع
  2. تفسير سورة المائدة
  3. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٧٨ إلى ٨١]

وقوله لُعِنَ من اللعن بمعنى الطرد من رحمة الله فالملعون هو المحروم من رحمته- سبحانه- ولطفه وعنايته.

والمعنى: لعن الله- تعالى- الذين كفروا من بنى إسرائيل بأن طردهم من رحمته، على لسان نبيين كريمين هما داود وعيسى- ﵉ وقد جاء الفعل «لعن» بالبناء للمجهول لأن الفاعل معلوم وهو الله- تعالى- ولأن الأنبياء ومنهم داود وعيسى لا يلعنون أحدا إلا بإذن الله- سبحانه- وقوله: مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ في محل نصب على الحال من الذين كفروا أو من فاعل كَفَرُوا وهو واو الجماعة.

وقوله: عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ متعلق بلعن. أى: لعنهم- سبحانه- في الزبور والإنجيل على لسان هذين النبيين الكريمين اللذين كان أولهما- بجانب منصب الرسالة- قائدا مظفرا قادهم إلى النصر بعد الهزيمة. وكان ثانيهما وهو عيسى- ﵇ رسولا مسالما جاءهم ليحل لهم بعض الذي حرم عليهم.

قال الآلوسى: لعنهم الله- تعالى- في الزبور والإنجيل على لسان داود وعيسى ابن مريم بأن أنزل في هذين الكتابين «ملعون من يكفر من بنى إسرائيل بالله أو بأحد من رسله» .

وقيل: إن أهل أيلة لما اعتدوا في السبت قال داود: اللهم ألبسهم اللعن مثل الرداء ومثل المنطقة على الحقوين فمسخهم الله قردة.

وأصحاب المائدة لما كفروا بعيسى قال: اللهم عذب من كفر من المائدة عذابا لم تعذبه أحدا من العالمين، والعنهم كما لعنت أصحاب السبت» «١» .

وقوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ بيان لسبب لعنهم وطردهم من رحمة الله.

واسم الإشارة ذلِكَ يعود إلى اللعن المذكور.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 4، ص 248 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1714)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.