Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 4, halaman 344

  1. المجلد الرابع
  2. تفسير سورة المائدة
  3. [سورة المائدة (٥) : الآيات ١١١ إلى ١١٥]

قال القرطبي ما ملخصه: «الحواريون خلصان الأنبياء ودخلاؤهم وأنصارهم، وقد كانوا عالمين باستطاعة الله لذلك ولغيره علم دلالة وخبر ونظر فأرادوا علم معاينة كذلك، كما قال إبراهيم رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى وقد كان إبراهيم علم ذلك علم خبر ونظر، ولكن أراد المعاينة التي لا يدخلها ريب ولا شبهة لأن علم النظر والخبر قد تدخله الشبهة والاعتراضات، وعلم المعاينة لا يدخله شيء من ذلك، ولذلك قال الحواريون: وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا كما قال إبراهيم وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي «١» .

(ب) أن السؤال إنما هو عن الفعل لا عن القدرة عليه، وقد بسط الآلوسى هذا المعنى فقال: إن معنى هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ هل يفعل ربك كما تقول للقادر على القيام: هل تستطيع أن تقوم معى مبالغة في التقاضي.

والتعبير عن الفعل بالاستطاعة من باب التعبير عن المسبب بالسبب، إذ هي- أى الاستطاعة- من أسباب الإيجاد «٢» .

(ج) أن الاستطاعة هنا بمعنى الإطاعة- كما سبق أن أشرنا- ويشهد لذلك قول الفخر الرازي: قال السدى قوله هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ. أى: هل يطيعك ربك إن سألته. وهذا تفريع على أن استطاع بمعنى أطاع والسين زائدة «٣» .

والذي نراه أن رأى الجمهور أرجح للأدلة التي ذكرناها، ولأن الله- تعالى- قد ذكر قبل هذه الآية أنه قد امتن عليهم بإلهامهم الإيمان فقال:

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي ولأنهم لو كانوا غير مؤمنين لكشف الله عن حقيقتهم، فقد جرت سنته- سبحانه- مع أنبيائه أن يظهر لهم نفاق المنافقين حتى يحذروهم.

ولأنهم لو كانوا غير مؤمنين، لما أمر الله أتباع النبي ﷺ بالتأسى بهم في إخلاصهم ورسوخ يقيتهم قال- تعالى-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ؟ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ «٤» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 4، ص 344 (SanadKitab #23590, hlm. urut 1810)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.