Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 5, halaman 252

  1. المجلد الخامس
  2. تفسير سورة الأعراف
  3. [سورة الأعراف (٧) : آية ١٣]

أشرف من الطين، فإن الطين من شأنه الرزانة والأناة والتثبت، وهو محل النبات والنمو والزيادة والإصلاح، والنار من شأنها الإحراق والطيش والسرعة، ولهذا خان إبليس عنصره، ونفع آدم عنصره بالرجوع والإنابة والاستكانة والانقياد والاستسلام لأمر الله. وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت:

«قال رسول الله ﷺ: «خلقت الملائكة من نور، وخلق إبليس من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» «١» .

وقد حكى القرآن ما رد الله به على إبليس بقوله:

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٣]

قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣)

أى: قال الله- تعالى- لإبليس: فاهبط من الجنة بسبب عصيانك لأمري وخروجك عن طاعتي.

وقيل إن الضمير في مِنْها يعود على المنزلة التي كان فيها قبل أن يطرده الله من رحمته.

أى: فاهبط من رتبة الملكية التي كنت فيها إلى رتبة العناصر الشريرة.

وقيل: إن الضمير يعود على روضة كانت على مرتفع من الأرض خلق فيها آدم- ﵇.

وقوله: فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها معناه: فما يصح ولا يستقيم ولا يليق بشأنك أن تتكبر فيها، لأنها ليست مكانا للمتكبرين وإنما هي مكان للمطيعين الخاشعين المتواضعين.

وقوله: فَاخْرُجْ تأكيد للأمر بالهبوط ومتفرع عليه.

وقوله: إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ تعليل للأمر بالخروج. أى: فاخرج منها فأنت من أهل الصغار والهوان على الله وعلى أوليائه لتكبرك وغرورك.

ثم حكى القرآن ما طلبه إبليس من الله- تعالى- وما أجاب الله به عليه.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 5، ص 252 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2072)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.