Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 5, halaman 439

  1. المجلد الخامس
  2. تفسير سورة الأعراف
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٧٨ إلى ١٧٩]

وبعضهم قال: نزلت في أبى عامر الراهب الذي سماه النبي ﷺ: «الفاسق» كان يترهب في الجاهلية فلما جاء الإسلام خرج إلى الشام، وأمر المنافقين باتخاذ مسجد الضرار والشقاق.

وبعضهم قال: إنها في منافقي أهل الكتاب، كانوا يعرفون صفة النبي ﷺ ومخرجه، فلما بعثه الله- تعالى- كفروا به.

وبعضهم قال: إنها نزلت لتحكى قصة رجل من علماء اليهود اسمه بلعم ابن باعوراء أوتى علم بعض كتب الله ثم انسلخ منها بأن كفر بها ونبذها بعد أن رشاه اليهود.

والذي نراه أن الرأى الأول الذي عليه المحققون من المفسرين هو الراجح، وأن هؤلاء الذين ذكروا يندرجون تحته، لأنه لم يرد نص صحيح يعين اسم الذي وردت الآيات في حقه، فوجب أن نحملها على أنها وارد في شأن كل من علم الحق فأعرض عنه واتبع هواه.

ثم يعقب القرآن على هذا المثل ببيان أن الهداية والضلال من الله وأن هناك أقواما من الجن والإنس قد خلقوا لجهنم بسبب إيثارهم طريق الشر على طريق الخير قال- تعالى-:

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٧٨ الى ١٧٩]

مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٧٨) وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (١٧٩)

قوله مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي أى: من يوفقه الله- تعالى- إلى سلوك طريق الهدى باستعمال عقله وحواسه بمقتضى سنة الفطرة فهو المهتدى حقا، الواصل إلى رضوان الله صدقا.

وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ أى: ومن يخذله- سبحانه- بالحرمان من هذا التوفيق بسبب إيثاره السير في طريق الهوى والشيطان على طريق الهدى والإيمان، فأولئك هم الخاسرون لدنياهم وآخرتهم.

وأفرد- سبحانه- المهتدى في الجملة الأولى مراعاة للفظ مَنْ، وجمع الخاسرين في الثانية مراعاة لمعناها فإنها من صيغ العموم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 5، ص 439 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.