Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 5, halaman 452

  1. المجلد الخامس
  2. تفسير سورة الأعراف
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٨٩ إلى ١٩٠]

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٨٩ الى ١٩٠]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)

قوله- تعالى- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها استئناف مسوق لبيان ما يقتضى التوحيد الذي هو المقصد الأعظم.

أى. إن الذي يستحق العبادة والخضوع، والذي عنده مفاتح الغيب هو الله الذي خلقكم من نفس واحدة هي نفس أبيكم آدم، وجعل من نوع هذه النفس وجنسها زوجها حواء، ثم انتشر الناس منهما بعد ذلك كما قال- تعالى- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً.

وقوله لِيَسْكُنَ إِلَيْها أى: ليطمئن إليها ويميل ولا ينفر، لأن الجنس إلى الجنس أميل وبه آنس. وإذا كانت بعضا منه كان السكون والمحبة أبلغ، كما يسكن الإنسان إلى ولده ويحبه محبة نفسه لكونه بضعة منه.

فالأصل في الحياة الزوجية هو السكن والاطمئنان والأنس والاستقرار وهذه نظرة الإسلام إلى تلك الحياة قال- تعالى- وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً.

والضمير المستكن في لِيَسْكُنَ يعود إلى النفس، وكان الظاهر تأنيثه لأن النفس من المؤنثات السماعية ولذا أنثت صفتها وهي قوله واحِدَةٍ إلا أنه جاء مذكرا هنا باعتبار أن المراد من النفس هنا- آدم ﵇ «ولو أنث على حسب الظاهر لتوهم نسبة السكون إلى الأنثى، فكان التذكير كما يقول الزمخشري- أحسن طباقا للمعنى.

وقوله فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 5، ص 452 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.