Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 5, halaman 462

  1. المجلد الخامس
  2. تفسير سورة الأعراف
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٢٠٥ إلى ٢٠٦]

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٤]

وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)

أى وإذا قرئ القرآن الذي ذكرت خصائصه ومزاياه عليكم فاستمعوا له بتدبر وخشوع، واصغوا إليه بأسماعكم وكل جوارحكم لتفهموا معانيه، وتفقهوا توجيهاته، وأنصتوا لقراءته حتى تنقضي تعظيما له، وإكبارا لشأنه، لكي تفوزوا برحمة الله ورضاه.

وبعض العلماء يحمل القراءة في الآية على القراءة خلف الإمام في الصلاة، أى أن على المؤتم أن يستمع إلى قراءة الإمام بتدبر وخشوع، واستدلوا على ذلك بأحاديث في هذا المعنى.

وبعضهم يجعل الآية عامة في وجوب الاستماع إلى قراءة القرآن بتدبر وإنصات وخشوع في الصلاة وفي غير الصلاة وحملوا الأحاديث التي أوردها أصحاب الرأى الأول على العموم أيضا.

والذي نراه أن الآية تأمر بوجوب الاستماع والإنصات عند قراءة القرآن في الصلاة وفي غير الصلاة، لأن تعاليم الإسلام وآدابه تقتضي منا أن نستمع إلى القرآن بتدبر وإنصات وخشوع، ليؤثر تأثيره الشافي في القلوب، وليقودها إلى الطاعة والتقوى، فتنال المغفرة والرحمة.

ثم اختتمت السورة الكريمة بالحديث عن ذكر الله الذي هو طب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها فقالت:

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٢٠٥ الى ٢٠٦]

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)

أى: استحضر عظمة ربك- ﷻ في قلبك. واذكره بما يقربك إليه عن طريق قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتحميد والتهليل وغير ذلك.

وقوله تَضَرُّعاً وَخِيفَةً في موضع الحال بتأويل اسم الفاعل أى. اذكره متضرعا متذللا له وخائفا منه- سبحانه-:

وقوله وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ معطوف على قوله فِي نَفْسِكَ أى: اذكر ربك ذكرا في نفسك، وذكرا بلسانك دون الجهر.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 5، ص 462 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.