قال القرطبي: قوله- تعالى-: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الاستغاثة: طلب الغوث والنصر، يقال: غوّث الرجل، أى: قال وا غوثاه، والاسم الغوث والغواث، واستغاثني فلان فأغثته، والاسم الغياث «١» .
وقوله مُمِدُّكُمْ من الإمداد بمعنى الزيادة والإغاثة، وقد جرت عادة القرآن أن يستعمل الإمداد في الخير، وأن يستعمل المد في الشر والذم.
قال- تعالى-: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ، أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ، وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ «٢» .
وقال- تعالى-: ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً «٣» .
قال- تعالى-: قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا «٤» .
وقال- تعالى-: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «٥» .
وقوله: مُرْدِفِينَ من الإرداف بمعنى التتابع.
قال الفخر الرازي: قرأ نافع وأبو بكر عن عاصم مُرْدِفِينَ- بفتح الدال- وقرأ