Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 181

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. تمهيد بين يدي تفسير سورة التوبة

وقول خامس: قال عبد الله بن عباس: سألت على بن أبى طالب لماذا لم يكتب في براءة بسم الله الرّحمن الرحيم؟ قال: لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان، وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان.

- وكذا قال المبرد: إن التسمية افتتاح للخير، وأول هذه السورة وعيد ونقض عهود، فلذلك لم تفتتح بالتسمية.

ثم قال القرطبي والصحيح أن التسمية لم تكتب، لأن جبريل- ﵇ ما نزل بها في هذه السورة..» «١» .

هذا، وقول القرطبي: والصحيح أن التسمية لم تكتب ... إلخ، هو القول الذي نعتمده، وتطمئن إليه قلوبنا، وقد رجحه المحققون من العلماء.

فقد قال الفخر الرازي- وقد ذكر ستة أوجه في سبب إسقاط التسمية من أولها-:

الصحيح أنه ﷺ أمر بوضع هذه السورة بعد سورة الأنفال وحيا، وأنه حذف بسم الله الرحمن الرحيم من أول هذه السورة وحيا «٢» .

وقال الجلال: ولم تكتب فيها البسملة لأنه ﷺ لم يأمر بذلك، كما يؤكد من حديث رواه الحاكم.

أى أنه- كما يقول الجمل- لا مدخل لرأى أحد في الإثبات والترك، وإنما المتبع في ذلك هو الوحى والتوقيف وحيث لم يبين النبي ﷺ ذلك تعين ترك التسمية، لأن عدم البيان من الشارع في موضع البيان بيان للعدم» «٣» .

وقال بعض العلماء: ولم تكتب في أولها البسملة لعدم أمره ﷺ بكتابتها، إذ لم ينزل بها جبريل- ﵇ والأصل في ذلك التوقيف» .

أما الأقوال الخمسة التي نقلناها عن القرطبي- منذ قليل- في سبب سقوط البسملة من أول سورة التوبة، فإننا لا نرى واحدا منها يعتمد عليه في هذا الأمر. لأن القول الأول الذي حكاه بقوله: قيل كان من شأن العرب ... إلخ. إنما هو تعليل عقلي على سبيل الاجتهاد لبيان الحكمة في عدم كتابة البسملة في أولها. ومثل هذا التعليل يقال في القول الخامس الذي حكاه ابن عباس، عن على بن أبى طالب.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 181 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.