Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 274

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٣٤ إلى ٣٥]

وخالفه جمهور الصحابة ومن بعدهم، وحملوا الوعيد على مانعي الزكاة، وأصح ما تمسكوا به حديث طلحة وغيره في قصة الأعرابى حيث قال: هل على غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع» «١» .

وحديث طلحة الذي أشار إليه ابن عبد البر، قد جاء في صحيح البخاري ونصه: عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوى صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام.

فقال رسول الله ﷺ «خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل على غيرها؟:

قال: «لا.. إلا أن تطوع» ، قال رسول الله ﷺ: «وصيام رمضان» قال: هل على غيره؟

قال: «لا إلا أن تطوع» ، قال. وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة، قال. هل على غيرها؟ قال «لا إلا أن تطوع» .

قال، فأدبر الرجل وهو يقول. والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص. فقال، رسول الله ﷺ «أفلح إن صدق» «٢» .

هذا ومما استدل به جمهور الصحابة ومن بعدهم من العلماء، على عدم حرمة اقتناء الأموال التي تفيض عن الحاجة- مادام قد أدى حق الله فيها- ما يأتى:

(أ) أن قواعد الشرع لا تحرم ذلك، وإلا لما شرع الله المواريث لأنه لو وجب إنفاق كل ما زاد عن الحاجة، لما كان لمشروعية المواريث فائدة.

(ب) ثبت في الحديث الصحيح أن سعد بن أبى وقاص عند ما كان مريضا، وزاره رسول الله ﷺ قال له: يا رسول الله: أأوصى بمالي كله؟ قال: «لا. قال سعد: فالشطر؟

قال: لا. قال سعد: فالثلث؟ فقال له ﷺ: فالثلث والثلث كثير. إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ... » «٣» .

ولو كان جمع المال واقتناؤه محرما، لأقر النبي ﷺ سعدا على التصدق بجميع ماله، ولأمر المسلمين أن يحذوا حذو سعد، ولكنه ﷺ لم يفعل ذلك، بل قال لسعد: «إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس..» .

وقد كان في عهده ﷺ من الصحابة من يملكون الكثير من الأموال- كعثمان بن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 274 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2556)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.