Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 288

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٣٨ إلى ٤١]

هناك بضع عشرة ليلة، ثم عادوا إلى المدينة» «١» .

وقوله- سبحانه-: انْفِرُوا من النفر وهو التنقل بسرعة من مكان إلى مكان لسبب من الأسباب الداعية لذلك.

يقال: نفر فلان إلى الحرب ينفر وينفر نفرا ونفورا، إذا خرج بسرعة ويقال: استنفر الإمام الناس، إذا حرضهم على الخروج للجهاد. ومنه قوله ﷺ: وإذا استنفرتم فانفروا أى: وإذا دعاكم الإمام إلى الخروج معه للجهاد فاخرجوا معه بدون تثاقل.

واسم القوم الذين يخرجون للجهاد: النفير والنفرة والنفر.

ويقال: نفر فلان من الشيء، إذا فزع منه، وأدبر عنه، ومنه قوله- تعالى- وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ، وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً «٢» .

وقوله: اثَّاقَلْتُمْ: من الثقل ضد الخفة. يقال: تثاقل فلان عن الشيء، إذا تباطأ عنه ولم يهتم به.. ويقال: تثاقل القوم: إذا لم ينهضوا لنجدة المستجير بهم. وأصل اثَّاقَلْتُمْ تثاقلتم، فأبدلت التاء ثاء ثم أدغمت فيها، ثم اجتلبت همزة الوصل من أجل التوصل للنطق بالساكن.

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أى: ما الذي جعلكم تباطأتم عن الخروج إلى الجهاد، حين دعاكم رسولكم ﷺ إلى قتال الروم، وإلى النهوض لإعلاء كلمة الله، ونصرة دينه؟

وقد ناداهم- سبحانه- بصفة الإيمان، لتحريك حرارة العقيدة في قلوبهم، وتوجيه عقولهم إلى ما يستدعيه الإيمان الصادق من طاعة لله ولرسوله. والاستفهام في قوله:

ما لَكُمْ لإنكار واستبعاد صدور هذا التثاقل منهم، مع أن هذا يتنافى مع الإيمان والطاعة.

قال الجمل: و «ما» مبتدأ، و «لكم» خبر، وقوله «اثاقلتم» حال. وقوله: «إذا قيل لكم» ظرف لهذه الحال مقدم عليها.

والتقدير: أى شيء ثبت لكم من الأعذار. حال كونكم متثاقلين في وقت قول الرسول لكم: انفروا في سبيل الله «٣» .

وقوله. «إلى الأرض» متعلق بقوله: «اثاقلتم» على تضمينه معنى الميل إلى الراحة،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 288 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2570)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.