Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 367

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٨١ إلى ٨٣]

أى: أن حزن يوم واحد يجعل المسرات الطويلة قبله تتحول إلى ما يشبه الصاب مرارة، فكيف يكون الحال إذا كانت المسرات ساعة واحدة تعقبها أحقاب طويلة من المساءات؟!!.

وقوله: لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ تذييل قصد به الزيادة في توبيخهم وتحقيرهم.

أى: لو كانوا يفقهون أن نار جهنم أشد حرا ويعتبرون بذلك، لما فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله، ولما كرهوا الجهاد، ولما قالوا ما قالوا، بل لحزنوا واكتأبوا على ما صدر منهم، ولبادروا بالتوبة والاستغفار، كما فعل أصحاب القلوب والنفوس النقية من النفاق والشقاق.

وقوله: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً.. وعيد لهم بسوء مصيرهم، وإخبار عن عاجل أمرهم وآجله، من الضحك القليل في الدنيا والبكاء الكثير في الآخرة.

والمعنى: إنهم وإن فرحوا وضحكوا طوال أعمارهم في الدنيا، فهو قليل بالنسبة إلى بكائهم في الآخرة، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية، والمنقطع الفاني قليل بالنسبة إلى الدائم الباقي.

قال صاحب المنار: وفي معنى الآية قوله ﷺ «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» متفق عليه، بل رواه الجماعة إلا أبا داود من حديث أنس، ورواه الحاكم من حديث أبى هريرة بلفظ «لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا» .

ثم قال: وإنما كان الأمر في الآية بمعنى الخبر، لأنه إنذار بالجزاء لا تكليف وقد قيل في فائدة هذا التعبير عن الخبر بالإنشاء، إنه يدل على أنه حتم لا يحتمل الصدق والكذب كما هو شأن الخبر لذاته في احتمالها، لأن الأصل في الأمر أن يكون للإيجاب وهو حتم..» «١» .

وقوله: جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ تذييل قصد به بيان عدالته، سبحانه، في معاملة عباده.

أى: أننا ما ظلمناهم بتوعدنا لهم بالضحك القليل وبالبكاء الكثير، وإنما هذا الوعيد جزاء لهم على ما اكتسبوه من فنون المعاصي، وما اجترحوه من محاربة دائمة لدعوة الحق.

وقوله: جَزاءً مفعول للفعل الثاني. أى: ليبكوا جزاء، ويجوز أن يكون مصدرا حذف ناصبه. أى: يجزون بما ذكر من البكاء الكثير جزاء.

وجمع- سبحانه- في قوله بِما كانُوا يَكْسِبُونَ بين صيغتي الماضي والمستقبل، للدلالة على الاستمرار التجددي ماداموا في الدنيا.

ثم بين- سبحانه- ما يجب على الرسول نحو هؤلاء المخلفين الكارهين للجهاد، فقال:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 367 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.