Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 399

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٠١ إلى ١٠٦]

يتقبلها بيمينه، فيربيها لصاحبها حتى تصير الثمرة مثل أحد، كما جاء بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ. فعن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربى أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتكون مثل أحد» وتصديق ذلك في كتاب الله قوله: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ. وقوله: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ.

وعن عبد الله بن مسعود قال: إن الصدقة تقع في يد الله- تعالى- قبل أن تقع في يد السائل، ثم قرأ هذه الآية. أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ ... «١» .

ثم أمر- سبحانه- بالتزود من العمل الصالح، وحذر من الوقوع في العمل السيئ، فقال- تعالى-: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ.

أى: وقل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء التائبين وغيرهم، قل لهم: اعملوا ما تشاءون من الأعمال، فإن الله مطلع عليها، وسيطلع رسوله والمؤمنون عليها كذلك.

وخص- سبحانه- رسوله والمؤمنين بالذكر، لأنهم هم الذين يهتم المخاطبون باطلاعهم.

قال الآلوسى ما ملخصه: وقوله: فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ... تعليل لما قبله، أو تأكيد لما يستفاد منه من الترغيب والترهيب، والسين للتأكيد.. والمراد من رؤية الله العمل- عند جمع- الاطلاع عليه، وعلمه علما جليا، ونسبة ذلك للرسول ﷺ والمؤمنين، باعتبار أن الله- تعالى- لا يخفى ذلك عنهم، بل يطلعهم عليه ... » «٢» .

وقوله: وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بيان لما سيكون عليه حالهم في الآخرة.

أى: وسترجعون بعد موتكم إلى الله- تعالى- الذي لا يخفى عليه شيء، فينبئكم بما كنتم تعملونه في الدنيا من خير أو شر، وسيجازيكم بما تستحقونه من ثواب أو عقاب.

ثم بين- سبحانه- حال قسم آخر من أقسام المتخلفين عن غزوة تبوك، فقال- تعالى-: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ...

قال الجمل: قوله: «وآخرون مرجون ... » قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عمر وأبو بكر عن عاصم «مرجؤون» بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة. وقرأ الباقون «مرجون» دون

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 399 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.