Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 426

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : آية ١٢٢]

إنهم لا يفعلون شيئا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ أى: إلا كتب لهم بكل واحد مما ذكر عمل صالح، ينالون بسببه الثواب الجزيل من الله، لأنه- سبحانه- لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وإنما يكافئهم على إحسانهم بالأجر العظيم.

وقوله: وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً.. معطوف على ما قبله.

أى: وكذلك لا يتصدقون بصدقة صغيرة، كالتمرة ونحوها، ولا كبيرة كما فعل عثمان- رضى الله عنه- في هذه الغزوة، فقد تصدق بالكثير.

وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً من الوديان في مسيرهم إلى عدوهم، أو في رجوعهم عنه.

لا يفعلون شيئا من ذلك أيضا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ أى: إلا كتب لهم ثوابه في سجل حسناتهم.

لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ أى: أمرهم بمصاحبة نبيهم في كل غزواته، وكلفهم بتحمل مشاق الجهاد ومتاعبه. ليجزيهم على ذلك أحسن الجزاء وأعظمه، فأنت ترى أن الله- تعالى- قد حرض المؤمنين على الجهاد في هاتين الآيتين، وبين لهم أن كل ما يلاقونه في جهادهم من متاعب له ثوابه العظيم، وما دام الأمر كذلك فعليهم أن يصاحبوا رسولهم ﷺ في جميع غزواته، لأن التخلف عنه لا يليق بالمؤمنين الصادقين، فضلا عن أن هذا التخلف- بدون عذر شرعي- سيؤدي إلى الخسران في الدنيا والآخرة.

وبعد أن حرض الله- تعالى- المؤمنين على الجهاد في سبيله، وحذرهم من التخلف عن الخروج مع رسوله ﷺ أتبع ذلك بالحديث عما يجب عليهم إذا لم تكن المصلحة تقتضي النفير العام، فقال- تعالى-:

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٢]

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)

قال الجمل: وسبب نزول هذه الآية أن النبي ﷺ لما بالغ في الكشف عن عيوب المنافقين، وفضحهم في تخلفهم عن غزوة تبوك. قال المسلمون: والله لا نتخلف عن رسول

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 426 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.