Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 69

  1. المجلد السابع
  2. سورة يونس
  3. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٣٤ إلى ٣٦]

والتنكير في قوله ظَنًّا للتنويع. أى لا يتبع أكثرهم إلا نوعا من الظن الواهي الذي لا يستند إلى دليل أو برهان.

وقوله: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً استئناف مسوق لبيان شأن الظن وبطلانه.

والمراد بالظن هنا: ما يخالف العلم واليقين، والمراد بالحق: العلم والاعتقاد الصحيح المطابق للواقع.

أى: إن الظن الفاسد المبنى على الأوهام لا يغنى صاحبه شيئا من الإغناء، عن الحق الثابت الذي لا ريب في ثبوته وصحته.

وقوله شَيْئاً مفعول مطلق أى: لا يغنى شيئا من الإغناء، ويجوز أن يكون مفعولا به على جعل يغنى بمعنى يدفع.

وقوله: إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ تذييل قصد به التهديد والوعيد.

أى: إن الله- تعالى- عليم بأقوالهم وأفعالهم، وسيحاسبهم عليها يوم القيامة، وسينالون ما يستحقونه من عقاب بسبب أقوالهم الباطلة. وأفعالهم الفاسدة.

قال صاحب المنار ما ملخصه: «استدل العلماء بهذه الآية على أن العلم اليقيني واجب في الاعتقاديات، ويدخل في الاعتقاديات الإيمان بأركان الإسلام وغيرها من الفرائض والواجبات القطعية، والإيمان بتحريم المحظورات القطعية كذلك ...

أما ما دون العلم اليقيني مما لا يفيد إلا الظن فلا يؤخذ به في الاعتقاد وهو متروك للاجتهاد في الأعمال، كاجتهاد الأفراد في الأعمال الشخصية، واجتهاد أولى الأمر في الإدارة والسياسة، مع التقيد بالشورى وتحرى العدل..» «١» .

وبعد أن ساقت السورة الكريمة ألوانا من البراهين الدالة على وحدانية الله- تعالى-، وعلى صدق الرسول ﷺ فيما يبلغه عن ربه، وعلى أن هذا القرآن من عند الله تعالى، عادت السورة الكريمة إلى الحديث عن القرآن الكريم، فتحدت أعداءه أن يأتوا بسورة مثله، ووصفتهم بالجهالة وسفاهة الرأى، وصورت أحوالهم ومواقفهم من دعوة الحق تصويرا بليغا. استمع إلى السورة الكريمة وهي تتحدث عن كل ذلك فتقول:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 69 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2790)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.