Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 96

  1. المجلد السابع
  2. سورة يونس
  3. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٦٢ إلى ٧٠]

وعبر عن تقواهم بالفعل الدال على الحال والاستقبال للإيذان بأن اتقاءهم وابتعادهم عن كل ما يغضب الله من الأقوال والأفعال، يتجدد ويستمر دون أن يصرفهم عن تقواهم وخوفهم منه- سبحانه- ترغيب أو ترهيب.

وقوله- سبحانه-هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ

زيادة تكريم وتشريف لهم.

والبشرى والبشارة: الخبر السار، فهو أخص من الخبر، وسمى بذلك لأن أثره يظهر على البشرة وهي ظاهر جلد الإنسان، فيجعله متهلل الوجه، منبسط الأسارير، مبتهج النفس.

أى: لهم ما يسرهم ويسعدهم في الدنيا من حياة آمنة طيبة، ولهم- أيضا- في الآخرة ما يسرهم من فوز برضوان الله، ومن دخول جنته.

قال الآلوسى ما ملخصه: «والثابت في أكثر الروايات، أن البشرى في الحياة الدنيا، هي الرؤيا الصالحة.. فقد أخرج الطيالسي وأحمد والدارمي والترمذي.. وغيرهم عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله ﷺ عن قوله- تعالى-هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

فقال: «هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له» .

وقيل المراد بالبشرى: البشرى العاجلة نحو النصر والغنيمة والثناء الحسن، والذكر الجميل، ومحبة الناس، وغير ذلك.

ثم قال: وأنت تعلم أنه لا ينبغي العدول عما ورد عن رسول الله ﷺ في تفسير ذلك إذا صح. وحيث عدل من عدل لعدم وقوفه على ذلك فيما أظن، فالأولى أن تحمل البشرى في الدارين على البشارة بما يحقق نفى الخوف والحزن كائنا ما كان ... » «١» .

وقوله: تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ

أى: لا تغيير ولا خلف لأقوال الله- تعالى- ولا لما وعد به عباده الصالحين من وعود حسنة، على رأسها هذه البشرى التي تسعدهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

واسم الإشارة في قوله- تعالى-لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

يعود إلى ما ذكر من البشرى في الدارين.

أى: ذلك المذكور من أن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، هو الفوز العظيم الذي لا فوز وراءه، والذي لا يفوقه نجاح أو فضل.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 96 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2817)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.