Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 261

  1. المجلد السابع
  2. تفسير سورة هود عليه السلام
  3. [سورة هود (١١) : الآيات ٨٤ إلى ٩٥]

مخالفتكم ومنازعتكم ومعاكستكم، أو أن آمركم بشيء ثم لا أفعله، أو أنهاكم عنه ثم أفعله، من أجل تحقيق منفعة دنيوية..

كلا، كلا إنى لا أريد شيئا من ذلك وإنما أنا إنسان يطابق قولي فعلى، وأختار لكم ما أختاره لنفسي.

قال صاحب الكشاف ما ملخصه: قوله وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ يقال: خالفني فلان إلى كذا: إذا قصده وأنت مول عنه. وخالفني عنه: إذا ولى عنه وأنت تقصده.

ويلقاك الرجل صادرا عن الماء فتسأله عن صاحبه فيقول: خالفني إلى الماء، يريد أنه ذهب إليه واردا، وهو ذهب عنه صادرا، ومنه قوله- سبحانه: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ يعنى: ما أريد أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستبد بها دونكم» «١» .

وقال الإمام ابن كثير، وعن مسروق أن امرأة جاءت إلى ابن مسعود- رضى الله عنه- فقالت له: أأنت الذي تنهى عن الواصلة- أى التي تصل شعرها بشعر آخر-؟ قال:

نعم. فقالت: فلعله في بعض نسائك، فقال: ما حفظت إذا وصية العبد الصالح وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ «٢» .

ثم بين لهم أنه ما يريد لهم إلا الإصلاح فيقول: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ....

أى: ما أريد بما أنصحكم به إلا إصلاحكم وسعادتكم، ومادمت أستطيع ذلك، وأقدر عليه، فلن أقصر في إسداء الهداية لكم.

ثم يفوض الأمور إلى الله- تعالى- فيقول: وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

أى: وما توفيقي فيما أدعوكم إليه من خير أو أنهاكم عنه من شر إلا بتأييد الله وعونه، فهو وحده الذي عليه أتوكل وأعتمد في كل شئونى، وهو وحده الذي إليه أرجع في كل أمورى.

ثم يواصل شعيب- ﵇ نصحه لقومه، فينتقل بهم إلى تذكيرهم بمصارع السابقين، محذرا إياهم من أن يكون مصيرهم كمصير الظالمين من قبلهم فيقول: ويا قَوْمِ

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 261 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2980)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.