Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 421

  1. المجلد السابع
  2. تفسير سورة يوسف
  3. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ١٠٢ إلى ١١١]

وقوله- تعالى- في خلال حديثه عن مريم ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ «١» .

إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على أن هذا القرآن من عند الله- تعالى- لأن النبي ﷺ لم يكن معاصرا لمن جاء القرآن بقصصهم، ولم يطلع على كتاب فيه خبرهم، فلم يبق لعلمه ﷺ بذلك طريق إلا طريق الوحى.

ثم ساق- سبحانه- ما يبعث التسلية والتعزية في قلب النبي ﷺ فقال:

وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ.

أى: لقد جئت- أيها الرسول- للناس بدين الفطرة، الذي ترتاح له النفوس وتتقبله القلوب بسرور وانشراح. ولكن أكثر الناس قد استحوذ عليهم الشيطان، فمسخ نفوسهم وقلوبهم، فصاروا مع حرصك على إيمانهم، ومع حرصك على دعوتهم إلى الحق على بصيرة، لا يؤمنون بك، ولا يستجيبون لدعوتك، لاستيلاء المطامع والشهوات والأحقاد على نفوسهم.

وفي التعبير بقوله- سبحانه- وَما أَكْثَرُ النَّاسِ ... إشعار بأن هناك قلة من الناس قد استجابت بدون تردد لدعوة النبي ﷺ، فدخلت في الدين الحق، عن طواعية واختيار.

وقوله وَلَوْ حَرَصْتَ جملة معترضة لبيان أنه مهما بالغ النبي ﷺ في كشف الحق، فإنهم سادرون في ضلالهم وكفرهم، إذ الحرص طلب الشيء باجتهاد.

قال الآلوسى ما ملخصه: «سألت قريش واليهود رسول الله ﷺ عن قصة يوسف، فنزلت مشروحة شرحا وافيا، فأمل النبي ﷺ أن يكون ذلك سببا في إسلامهم، فلما لم يفعلوا حزن ﷺ فعزاه الله- تعالى- بذلك» «٢» .

وقوله وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ زيادة في تسلية الرسول ﷺ وفي إعلاء شأنه.

أى أنك- أيها الرسول الكريم- ما تسألهم على هذا القرآن الذي تتلوه عليهم لهدايتهم وسعادتهم من أجر ولو كان زهيدا ضئيلا. كما يفعل غيرك من الكهان والأحبار والرهبان ...

وإنما تفعل ما تفعل ابتغاء رضا الله- تعالى- ونشر دينه.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 421 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.