Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 461

  1. المجلد السابع
  2. تفسير سورة الرعد
  3. [سورة الرعد (١٣) : الآيات ١٢ إلى ١٥]

والآصال: جمع أصيل وهو ما بين العصر وغروب الشمس.

والمعنى: ولله- تعالى- وحده يخضع وينقاد جميع من في السموات والأرض من الملائكة والإنس والجن وغيرهم.

وقوله «طوعا وكرها» منصوبان على الحال من «من» ، أى: أن جميعهم يسجدون لله، وينقادون لعظمته، حال كونهم طائعين وراضين بهذا السجود والانقياد، وحال كونهم كارهين وغير راضين به، لأنهم لا يستطيعون الخروج على حكمه لا في الإيجاد ولا في الإعدام ولا في الصحة ولا في المرض، ولا في الغنى ولا في الفقر ... فهم خاضعون لأمره شاءوا أم أبوا.

ويستوي في هذا الخضوع المؤمن والكافر، إلا أن المؤمن خاضع عن طواعية بذاته وبظاهره وبباطنه لله- تعالى-.

أما الكافر فهو خاضع لله- تعالى- بذاته، ومتمرد وجاحد وفاسق عن أمر ربه بظاهره، والضمير في قوله- سبحانه- وَظِلالُهُمْ يعود على مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.

أى: لله- تعالى- يخضع من في السموات والأرض طوعا وكرها ويخضع له- أيضا- بالغدو والآصال ظلال من له ظل منهم، لأن هذه الظلال لازمة لأصحابها والكل تحت قهره ومشيئته في الامتداد والتقلص والحركة والسكون.

قال- تعالى- أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ «١» .

وقال تعالى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ «٢» .

ثم وجه- سبحانه- عن طريق نبيه ﷺ أسئلة تهكمية إلى هؤلاء المشركين المجادلين في ذات الله- تعالى- وفي صفاته، وساق لهم أمثلة للحق وللباطل، وبين لهم حسن عاقبة المستجيبين لدعوة الحق، وسوء عاقبة المعرضين عنها فقال- تعالى-:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 461 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.