Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 522

  1. المجلد السابع
  2. تفسير سورة إبراهيم
  3. [سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ٥ إلى ٨]

جحدتم نعمه وغمطتموها واستعملتموها في غير ما يرضيه، محقها من بين أيديكم، فإنه- سبحانه- عذابه شديد، وعقابه أليم.

هذا، وقد ساق الإمام ابن كثير هنا جملة من الأحاديث الموجبة للشكر، والمحذرة من الجحود فقال:

وقد جاء في الحديث الشريف: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» .

وروى الإمام أحمد عن أنس قال: أتى النبي ﷺ سائل فأمر له بتمرة فلم يأخذها- أو وحش بها أى: رماها- قال: وأتاه آخر فأمر له بتمرة فقال السائل: سبحان الله!! تمرة من رسول الله ﷺ فقال للجارية: اذهبي إلى أم سلمة فأعطيه الأربعين درهما التي عندها «١» .

ثم بين- سبحانه- أن موسى قد أخبر قومه أن ضرر كفرهم إنما يعود عليهم، لأن الله- تعالى- غنى عن العالمين فقال- تعالى-: وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ.

أى: وقال موسى- ﵇ لقومه: إن تجحدوا نعم الله أنتم ومن في الأرض جميعا من الخلائق، فلن تضروا الله شيئا، وإنما ضرر ذلك يعود على الجاحد لنعمه، والمنحرف عن طريقه، فإن الله- تعالى- لغنى عن شكركم وشكرهم، مستحق للحمد من جميع المخلوقين طوعا وكرها.

ويبدو من سياق الآية الكريمة أن موسى- ﵇ إنما قال لقومه ذلك، بعد أن شاهد منهم علامات الإصرار على الكفر والفساد، وترجح لديه أنهم قوم لا ينفعهم الترغيب ولا التعريض بالترهيب، ولمس منهم أنهم يمنون عليه أو على الله- تعالى- بطاعاتهم فأراد بهذا القول أن يزجرهم عن الإدلال بإيمانهم، والمن بطاعتهم.

فالغرض الذي سيقت له الآية إنما هو بيان أن منفعة الطاعة والشكر والإيمان إنما تعود على الطائعين الشاكرين المؤمنين، وأن مضرة الجحود والكفران إنما تعود على الجاحدين الكافرين.

أما الله- تعالى- فلن تنفعه طاعة المطيع، ولن تضره معصية العاصي.

ففي الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبى ذر الغفاري، عن رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه- ﷿ أنه قال: «يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 522 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.