Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 533

  1. المجلد السابع
  2. تفسير سورة إبراهيم
  3. [سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ١٣ إلى ١٧]

فقوله- سبحانه-: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا، أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا ... حكاية لما هدد به رءوس الكفر رسلهم، بعد أن أفحمهم الرسل بالحجة البالغة، وبالمنطق الحكيم.

واللام في «لنخرجنكم» هي الموطئة للقسم. و «أو» للتخيير بين الأمرين.

أى: وقال الذين عتوا في الكفر- على سبيل التهديد- لرسلهم، الذين جاءوا لهدايتهم، والله لنخرجنكم- أيها الرسل- من أرضنا، أو لتعودن في ديننا وملتنا.

قال الإمام الرازي: «اعلم أنه- تعالى- لما حكى عن الأنبياء- ﵈ أنهم قد اكتفوا في دفع شرور أعدائهم بالتوكل عليه، والاعتماد على حفظه وحياطته، حكى عن الكفار أنهم بالغوا في السفاهة وقالوا للأنبياء والله لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا» .

والمعنى: ليكونن أحد الأمرين لا محالة، إما إخراجكم وإما عودكم إلى ملتنا.

والسبب فيه أن أهل الحق في كل زمان يكونون قليلين. وأهل الباطل يكونون كثيرين والظلمة والفسقة يكونون متعاونين متعاضدين، فلهذه الأسباب قدروا على هذه السفاهة «١» .

والتعبير بقوله- سبحانه- أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا يفيد بظاهره أن الرسل كانوا على ملة الكافرين ثم تركوها، فإن العود معناه: الرجوع إلى الشيء بعد مفارقته. وهذا محال، فإن الأنبياء معصومون- حتى قبل النبوة- عن ارتكاب الكبائر، فضلا عن الشرك.

وقد أجيب عن ذلك بإجابات منها:

أن الخطاب وإن كان في الظاهر مع الرسل، إلا أن المقصود به أتباعهم المؤمنون، الذين

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 533 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3246)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.