Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 7, halaman 548

  1. المجلد السابع
  2. تفسير سورة إبراهيم
  3. [سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ١٨ إلى ٢٣]

ثم صرح لهم سادسا: بأنه قد كفر بما اعتقدوه فيه وأثبتوه له، وهو إشراكه مع الله- تعالى- فتضاعفت عليهم الحسرات، وتوالت عليهم المصائب.

وإذا كانت جملة «إن الظالمين لهم عذاب أليم» من تتمة كلامه- كما ذهب إليه البعض- فهو نوع سابع من كلامه الذي خاطبهم به، فيكون قد أثبت لهم الظلم، وذكر لهم جزاءه» «١» .

وبعد هذا الحديث عن سوء عاقبة الكافرين.. بين- سبحانه- ما أعده للمؤمنين من ثواب جزيل، وأجر عظيم فقال- تعالى-:

وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ.

أى: وأدخل الله- تعالى- في هذا اليوم، وهو يوم القيامة، الذين آمنوا بكل ما يجب الإيمان به، وعملوا الأعمال الصالحة، أدخلهم- سبحانه- جنات تجرى من تحت ثمارها وأشجارها الأنهار، حالة كونهم خالدين فيها خلودا أبديا لا موت معه ولا تعب.

وجاء التعبير بصيغة الماضي لتحقيق الوقوع، وتعجيل البشارة، وقوله، بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أى: بإرادته- سبحانه- وتوفيقه وهدايته لهم.

وقوله تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ أى: تحيتهم في الجنة سلام لهم من خالقهم- ﷿ ومن الملائكة، ومن بعضهم لبعض.

كما قال- تعالى-: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ «٢» .

وكما قال- تعالى-: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ.. «٣» .

وكما قال- سبحانه-: وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً «٤» .

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد بينت بأبلغ أسلوب بوار أعمال الذين كفروا، وسوء أحوالهم يوم القيامة، كما بينت حسن عاقبة المؤمنين، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 7، ص 548 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.