Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 28

  1. المجلد الثامن
  2. سورة الحجر
  3. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ١٦ إلى ٢٥]

تشعر المؤمنين بأن من الواجب عليهم أن يجعلوا حياتهم مبنية على الجمال في الظاهر وفي الباطن، تأسيا بسنة الله- تعالى- في خلق هذا الكون.

ثم وضح- سبحانه- بأن هذا التزيين للسماء، مقرون بالحفظ والصيانة والطهارة من كل رجس فقال- تعالى- وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ.

والمراد بالشيطان هنا: المتمرد من الجن، مشتق من شطن بمعنى بعد، إذ الشيطان بعيد بطبعه عن كل خير.

والرجيم، أى المرجوم المحقر، مأخوذ من الرجم، لأن العرب كانوا إذا احتقروا أحدا رجموه بالقطع من الحجارة، وقد كان العرب يرجمون قبر أبى رغال الثقفي، الذي أرشد جيش الحبشة إلى مكة لهدم الكعبة. قال جرير:

إذا مات الفرزدق فارجموه ... كما ترمون قبر أبى رغال

والمعنى: ولقد جعلنا في السماء منازل وطرقا للكواكب، وزيناها- أى السماء- للناظرين إليها، وحفظناها من كل شيطان محقر مطرود من رحمتنا بأن منعناه من الاستقرار فيها، ومن أن ينفث فيها شروره ومفاسده، لأنها موطن الأخيار الأطهار.

قال- تعالى-: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ «١» .

وقال- تعالى-: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ.... «٢» .

وقوله- سبحانه-: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ في محل نصب على الاستثناء واستراق السمع: اختلاسه وسرقته، والمراد به: الاستماع إلى المتحدث خفية، حتى لكأن المستمع يسرق من المتكلم كلامه الذي يخفيه عنه، فالسمع هنا بمعنى المسموع من الكلام.

والشهاب: هو الشعلة الساطعة من النار، المنفصلة من الكواكب التي ترى في السماء ليلا، كأنها كوكب ينقض بأقصى سرعة. وجمعه شهب.. أصله من الشهبة، وهي بياض مختلط بسواد.

ومُبِينٌ أى ظاهر واضح للمبصرين.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 28 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.