Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 1, halaman 338

  1. المجلد الاول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٦٥ إلى ١٦٧]

ثم أخبر- سبحانه- عما ينتظر الظالمين من سوء المصير فقال: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ «لو» شرطية، وجوابها محذوف لقصد التهويل ولتذهب النفس في تصويره كل مذهب «والقوة» القدرة والسلطان.

والمعنى: ولو يرى أولئك المشركون حين يشاهدون العذاب المعد لهم يوم القيامة أن القدرة كلها لله وحده، وأن عذابه الذي يصيب به المتخبطين في ظلمات الشرك شديد، لو يعلمون ذلك، لرأوا ما لا يوصف من الهول والفظاعة، ولوقعوا فيما لا يكاد يوصف من الحسرة والندامة.

وكان الظاهر بمقتضى تقدم ذكرهم أن يقال: ولو يرون إذ يرون. ولكن وضع الموصول وصلته موضع الضمير، ليحضر في ذهن السامع أنهم صاروا باتخاذهم الأنداد من الظالمين، وليشعر بأن سبب رؤيتهم العذاب الشديد هو ذلك الظلم العظيم.

وعبر بالماضي في قوله: «إذ يرون العذاب» لتحقق الوقوع، وكل ما كان كذلك فإنه يجرى مجرى ما وقع وحصل.

وجملة أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً سدت مسد مفعولي يرى، وانتصب لفظ جَمِيعاً على التوكيد للقوة. أى. جميع جنس القوة ثابت لله، وهو مبالغة في عدم الاعتداد بقوة غيره، فمفاد جميع هنا مفاد لام الاستغراق في قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ.

وجملة وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ معطوفة على ما قبلها، وفائدتها المبالغة في تفظيع الخطب، وتهويل الأمر، فإن اختصاص القوة به- تعالى- لا يوجب شدة العذاب لجواز تركه عفوا مع القدرة عليه.

هذا، وقد قرأ نافع وابن عمر «ولو ترى» بالتاء على الخطاب للنبي ﷺ أو لكل من يتأتى له الخطاب.

أى: لو ترى ذلك أيها الرسول الكريم أو أيها المخاطب لرأيت أمرا عظيما في الفظاعة والهول.

وقوله- تعالى-: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ... بدل من قوله: إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ. أو مفعولا به بتقدير اذكر.

وتَبَرَّأَ من التبرؤ وهو التخلص والتنصل والتباعد، ومنه برئت من الدين أى: تخلصت منه، وبرأ المريض من مرضه، أى: تخلص من مرضه.

والمراد بالذين اتبعوا: أئمة الكفر الذين يحلون ويحرمون ما لم يأذن به الله.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 1، ص 338 (SanadKitab #23590, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.