Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 39

  1. المجلد الثامن
  2. سورة الحجر
  3. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ٢٦ إلى ٤٤]

إضافة خلق إلى خالق، فالروح خلق من خلقه أضافه- سبحانه- إلى نفسه تشريفا وتكريما، كقوله، أرضى وسمائي وبيتي وناقة الله وشهر الله ... «١» .

وقوله فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ أمر منه- سبحانه- للملائكة بالسجود لآدم.

أى: فإذا سويت خلقه، وأفضت عليه ما به حياته، فاسقطوا وخروا له ساجدين، سجود تحية وتكريم، لا سجود عبادة، فإن سجود العبادة لي وحدي.

وقال- سبحانه- فَقَعُوا.. بفاء التعقيب، للإشعار بأن سجودهم له واجب عليهم عقب التسوية والنفخ من غير إبطاء أو تأخير.

وهذا نوع من تكريم الله- تعالى- لعبده آدم- ﵇، وله- سبحانه- أن يكرم بعض عباده بما يشاء، وكيف شاء.. لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ «٢» .

ثم بين- سبحانه- ما كان من الملائكة بعد ذلك فقال: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ أى: امتثل الملائكة لأمر الله بعد أن خلق- سبحانه- آدم وسواه ونفخ فيه من روحه، فسجدوا له كلهم أجمعون دون أن يتخلف منهم أحد.

وجمع- سبحانه- بين لفظي التوكيد كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ للمبالغة في ذلك، ولإزالة أى التباس بأن أحدا شذ عن طاعة الله- تعالى-.

وقوله إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ بيان لموقف إبليس من أمر الله- تعالى-. وإبليس: اسم مشتق من الإبلاس، وهو الحزن الناشئ عن شدة اليأس، وفعله أبلس، والراجح أنه اسم أعجمى، ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. وهو كائن حي، وقد أخطأ من حمله على معنى داعي الشر الذي يخطر في النفوس، لأنه ليس من المعقول أن يكون الأمر كذلك مع أن القرآن أخبرنا بأنه يرى الناس ولا يرونه.

قال- تعالى- إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ... «٣» .

وقوله أَبى من الإباء وهو الامتناع عن فعل الشيء مع القدرة على فعله، بسبب الغرور والتكبر والتعاظم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 39 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.