Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 41

  1. المجلد الثامن
  2. سورة الحجر
  3. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ٢٦ إلى ٤٤]

أَمَرْتُكَ ... «١» .

فهذه الآية تدل دلالة صريحة على أن الله- تعالى- قد أمر إبليس بالسجود لآدم ...

ووجود إبليس مع الملائكة لا يستلزم أن يكون منهم، ومثل ذلك كمثل أن تقول: حضر بنو فلان إلا محمدا، ومحمد ليس من بنى فلان هؤلاء، وإنما هو معهم بالمجاورة أو المصاحبة أو غير ذلك.

هذا ما نختاره ونميل إليه، استنادا إلى ظاهر الآيات وظاهر الأحاديث، والله- تعالى- أعلم.

وقوله- سبحانه-: قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ بيان لما وبخ الله- تعالى- به إبليس، ولرد إبليس- لعنه الله- على خالقه- ﷿.

أى: قال الله- تعالى- لإبليس على سبيل التوبيخ والزجر: أى سبب حملك على مخالفة أمرى، وجعلك تمتنع عن السجود لمن أمرتك بالسجود له؟

فكان رد إبليس: ما كان ليليق بشأنى ومنزلتي أن أسجد مع الساجدين لبشر خلقته- أيها الخالق العظيم- من صلصال من حمأ مسنون.

ومقصود إبليس بهذا الرد إثبات أنه خير من آدم، كما حكى عنه- سبحانه- ذلك في قوله- تعالى- قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ «٢» .

وهذا الرد منه يدل على عصيانه لأمر ربه، وعدم الرضا بحكمه، وسوء أدبه مع خالقه- سبحانه-.

قال الآلوسى: وقد أخطأ اللعين حيث ظن أن الفضل كله باعتبار المادة، وما درى أنه يكون باعتبار الفاعل، وباعتبار الصورة، وباعتبار الغاية، بل إن ملاك الفضل والكمال هو التخلي عن الملكات الردية، والتحلي بالمعارف الربانية.

فشمال والكأس فيها يمين ... ويمين لا كأس فيها شمال «٣»

وقوله- سبحانه-: قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ. وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ بيان للحكم العادل الذي أصدره الله- تعالى- على إبليس.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 41 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.