Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 83

  1. المجلد الثامن
  2. سورة الحجر
  3. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ٨٥ إلى ٩٩]

والفاء هنا متفرعة على ما سبق تأكيده في قوله وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ... إذ في هذا اليوم يكون سؤالهم.

والواو للقسم، أى: فوحق ربك- أيها الرسول الكريم- الذي خلقك فسواك فعدلك، لنسألن هؤلاء المكذبين جميعا، سؤال توبيخ وتقريع وتبكيت، عما كانوا يعملونه في الدنيا من أعمال قبيحة: وعما كانوا يقولونه من أقوال فاسدة، ثم لننزلن بهم جميعا العقوبة المناسبة لهم.

فالمقصود من هذه الآية الكريمة زيادة التسلية للرسول ﷺ وتأكيد التهديد للمشركين.

ثم أمر- سبحانه- رسوله ﷺ بأن يمضى في طريقه، وأن يجهر بدعوته وأن يعرض عن المشركين، فقد كفاه- سبحانه- شرهم فقال- تعالى-: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.

وقوله فَاصْدَعْ.. من الصدع بمعنى الإظهار والإعلان. ومنه قولهم: انصدع الصبح، إذا ظهر بعد ظلام الليل والصديع الفجر لانصداعه أى ظهوره. ويقال: صدع فلان بحجته، إذا تكلم بها جهارا.

أى: فاجهر- أيها الرسول الكريم- بدعوتك، وبلغ ما أمرناك بتبليغه علانية، وأعرض عن سفاهات المشركين وسوء أدبهم.

قال عبد الله بن مسعود: ما زال النبي ﷺ مستخفيا بدعوته حتى نزلت هذه الآية.

فخرج هو وأصحابه، وقوله إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ تعليل للأمر بالجهر بالدعوة، بعد أن مكث ﷺ يدعو الناس إلى الإسلام سرا ثلاث سنين أو أكثر.

وقوله كَفَيْناكَ.. من الكفاية. تقول: كفيت فلانا المؤنة إذا توليتها عنه، ولم تحوجه إليها. وتقول: كفيتك عدوك أى: كفيتك بأسه وشره.

والمراد بالمستهزئين: أكابر المشركين في الكفر والعداوة والاستهزاء بالرسول ﷺ أى: إنا كفيناك الانتقام من المستهزئين بك وبدعوتك، وأرحناك منهم، بإهلاكهم. وذكر بعضهم أن المراد بهم خمسة من كبرائهم، وهم: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن عيطل، والعاص بن وائل: وقد أهلكهم الله جميعا بمكة، وكان هلاكهم العجيب من أهم الصوارف لأتباعهم عن الاستهزاء بالنبي ﷺ.

قال الإمام الرازي: واعلم أن المفسرين قد اختلفوا في عدد هؤلاء المستهزئين، وفي أسمائهم، وفي كيفية طريق استهزائهم، ولا حاجة إلى شيء منها.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 83 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.