Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 148

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة النحل
  3. [سورة النحل (١٦) : الآيات ٣٥ إلى ٣٧]

والفعل المضارع «تحرص» بكسر الراء، ماضيه «حرص» بفتحها كضرب يضرب.

والحرص: شدة الرغبة في الحصول على الشيء، والاستئثار به.

وقوله: فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ تعليل لجواب الشرط المحذوف، والتقدير:

إن تحرص- أيها الرسول الكريم- على هداية هؤلاء المصرين على كفرهم لن ينفعهم حرصك. فإن الله- تعالى- قد اقتضت حكمته أن لا يهدى من يخلق فيه الضلالة بسبب سوء اختياره، وفساد استعداده.

وفي الجملة الكريمة إشارة إلى ما جبل عليه النبي ﷺ من مكارم الأخلاق، فإنه مع ما لقيه من مشركي قومه من أذى وعناد وتكذيب ... كان حريصا على ما ينفعهم ويسعدهم.

قال الآلوسى ما ملخصه: وقوله فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ جواب الشرط على معنى فاعلم ذلك، أو علة للجواب المحذوف، أى: إن تحرص على هداهم لن ينفع حرصك شيئا، فإن الله لا يهدى من يضل.

والمراد بالموصول: كفار قريش المعبر عنهم قبل ذلك بالذين أشركوا، ووضع الموصول موضع ضميرهم للتنصيص على أنهم ممن حقت عليهم الضلالة وللإشعار بعلة الحكم.

ومعنى الآية: أنه- سبحانه- لا يخلق الهداية جبرا وقسرا فيمن يخلق فيه الضلالة بسوء اختياره. و «من» على هذا. مفعول «يهدى» وضمير الفاعل في «يضل» لله- تعالى- والعائد محذوف، أى من يضله.

وقرأ غير واحد من السبعة «فإن الله لا يهدى..» بضم الياء وفتح الدال- على البناء للمفعول.

و «من» على هذا نائب فاعل، والعائد وضمير الفاعل كما مر..» «١» .

والمعنى على هذه القراءة: إن تحرص على هداهم- يا محمد- لن ينفعهم حرصك، فإن من أضله الله- تعالى- لا يهديه أحد.

وقوله: وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ تذييل مؤكد لما قبله.

أى: وليس لهؤلاء الضالين من ناصر يدفع عنهم عذاب الله- تعالى- إن نزل بهم،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 148 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.