Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 224

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة النحل
  3. [سورة النحل (١٦) : الآيات ٩٠ إلى ٩٣]

المعاهدة، وحينئذ فلا مفهوم له، فلا يختص النهى عن النقض بحالة التوكيد، بل نقض اليمين منهى عنه مطلقا. أو يراد بالتوكيد القصد، ويكون احترازا عن لغو اليمين. وهي الصادرة عن غير قصد للحلف» «١» .

وقال الإمام ابن كثير ما ملخصه: ولا تعارض بين هذه الآية وبين قوله ﷺ فيما ثبت عنه في الصحيحين أنه قال: «إنى والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها- وفي رواية- وكفرت عن يميني» لأن هذه الأيمان المراد بها في الآية: الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان التي هي واردة في حث أو منع..» «٢» .

والخلاصة، أن الآية الكريمة تنهى المؤمن عن نقض الأيمان نهيا عاما، إلا أن السنة النبوية الصحيحة قد خصصت هذا التعميم بإباحة نقض اليمين إذا كانت مانعة من فعل خير، ويؤيد هذا التخصيص قوله- تعالى-: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ.. «٣» .

وجملة «وقد جعلتم الله عليكم كفيلا..» حال من فاعل «تنقضوا» ، وهي مؤكدة لمضمون ما قبلها من وجوب الوفاء بالعهود والنهى عن نقضها.

والكفيل: من يكفل غيره، أى: يضمنه في أداء ما عليه.

أى: ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها، والحال أنكم قد جعلتم الله- تعالى- ضامنا لكم فيما التزمتم به من عهود، وشاهدا ورقيبا على أقوالكم وأعمالكم.

فالجملة الكريمة تحذر المتعاهدين من النقض بعد أن جعلوا الله- تعالى- كفيلا عليهم.

ثم ختم- سبحانه- الآية الكريمة بهذا التهديد الخفى فقال- تعالى-: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ. أى: إن الله- تعالى- يعلم ما تفعلون من الوفاء أو النقض، وسيجاز بكم بما تستحقون من خير أو شر، فالمراد من العلم لازمه، وهو المجازاة على الأعمال.

ثم ضرب- سبحانه- مثلا لتقبيح نقض العهد، فقال- تعالى-: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 224 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.