Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 284

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الأسراء
  3. [سورة الإسراء (١٧) : آية ١]

وقال- سبحانه- في شأن إبراهيم: وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ «١» .

والمقصود بهذه الأرض: أرض الشام، التي منها فلسطين.

وأما البركات الدنيوية فمن مظاهرها: كثرة الأنهار والأشجار والثمار والزروع في تلك الأماكن.

قال بعض العلماء: وقد قيل في خصائص المسجد الأقصى: أنه متعبد الأنبياء السابقين، ومسرى خاتم النبيين، ومعراجه إلى السموات العلا.. وأولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، لا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه «٢» .

وقوله- سبحانه-: لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إشارة إلى الحكمة التي من أجلها أسرى الله- تعالى- بنبيه ﷺ فقوله لِنُرِيَهُ متعلق بأسرى.

و «من» للتبعيض لأن ما رآه النبي ﷺ وإن كان عظيما إلا أنه مع عظمته بعض آيات الله بالنسبة لما اشتمل عليه هذا الكون من عجائب.

أى: أسرينا بعبدنا محمد ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، ثم عرجنا به إلى السموات العلا، لنطلعه على آياتنا، وعلى عجائب قدرتنا، والتي من بينها:

مشاهدته لأنبيائنا الكرام، ورؤيته لما نريد أن يراه من عجائب وغرائب هذا الكون.

ولقد وردت أحاديث متعددة في بيان ما أراه الله- تعالى- لنبيه ﷺ في تلك الليلة المباركة، ومن ذلك ما رواه البخاري عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: ...

ووجدت في السماء الدنيا آدم فقال لي جبريل: هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلمت عليه ورد على آدم السلام فقال: مرحبا وأهلا بابني، فنعم الابن أنت ...

وفي رواية للإمام أحمد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «لما عرج بي ربي- ﷿ مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم.. «٣» » .

ثم ختم- سبحانه- الآية الكريمة بما يدل على سعة علمه، ومزيد فضله فقال- تعالى-: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 284 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3587)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.