Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 369

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الأسراء
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٤٩ إلى ٥٢]

والعامل في إِذا محذوف، والتقدير: أنبعث أو أنحشر إذا كنا عظاما ورفاتا، وقد دل على هذا المحذوف قوله- تعالى-: أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ.

وقوله- سبحانه-: قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ أمر من الله- تعالى- لرسوله ﷺ بالرد عليهم فيما استبعدوه وأنكروه من إعادتهم الى الحياة بعد موتهم.

أى: قل لهم- أيها الرسول الكريم- على سبيل الرد على استبعادهم، والتحقير من شأنهم، والتعجيز لهم: «كونوا» - إن استطعتم- حِجارَةً كالتي تعبدونها من دون الله، أَوْ حَدِيداً كالذي تستعملونه في شئون حياتكم، أَوْ كونوا خَلْقاً أى:

مخلوقا سوى الحجارة والحديد مِمَّا يَكْبُرُ أى: يعظم ويستبعد- فِي صُدُورِكُمْ المظلمة- قبوله للحياة، قل لهم: كونوا أى شيء من ذلك أو غيره إن استطعتم، فإن الله- تعالى- لا يعجزه أن يعيدكم إلى الحياة مرة أخرى، لكي يحاسبكم على أعمالكم، ويجازيكم عليها بما تستحقون من عقاب.

فالمقصود من الجملة الكريمة، بيان أن قدرة الله- تعالى- لا يعجزها شيء..

قال الجمل: أجابهم الله- تعالى- بما معناه: تحولوا بعد الموت إلى أى صفة تزعمون أنها أشد منافاة للحياة، وأبعد عن قبولها، كصفة الحجرية والحديدية ونحوهما. فليس المراد الأمر، بل المراد أنكم لو كنتم كذلك لما أعجزتم الله- تعالى- عن الإعادة «١» .

وقوله- تعالى-: فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا أى: فسيقولون لك- أيها الرسول الكريم- من يعيدنا إلى الحياة مرة أخرى بعد أن نكون حجارة أو حديدا أو غيرهما؟.

وقوله- سبحانه-: قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ رد على جهالاتهم وإنكارهم للبعث والحساب.

أى: قل لهم: الله- تعالى- الذي فطركم وخلقكم، أول مرة، على غير مثال سابق، قادر على أن يعيدكم الى الحياة مرة أخرى. كما قال- تعالى-: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «٢» .

ثم بين- سبحانه- ما يكون منهم من استهزاء وسوء أدب عند ما يسمعون من الرسول ﷺ هذه الإجابات السديدة، فقال: فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ ...

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 369 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.