Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 382

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الأسراء
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٥٨ إلى ٦٠]

وقوله مُبْصِرَةً أى: معجزة واضحة، يراها الناس بأعينهم بدون خفاء أو لبس..

قال الجمل: مُبْصِرَةً بكسر الصاد- باتفاق السبعة، والإسناد مجازى. أى:

يبصرونها خارجة من الصخرة. وقرئ شاذا بفتح الصاد. ثم قال: وفي السمين: مبصرة حال. وهو إسناد مجازى، إذ المراد إبصار أهلها، ولكنها لما كانت سببا في الإبصار نسب إليها، والظاهر أن المراد الإبصار المعنوي، وهو الاهتداء بها، والتوصل بها، إلى تصديق نبيهم، وعلى هذا تظهر السببية، فإن وجودها سبب في هذا المعنى ... » «١» .

وقال الآلوسى: وقوله: مُبْصِرَةً على صيغة اسم الفاعل حال من الناقة، والمراد:

ذات إبصار، أو ذات بصيرة يبصرها الغير ويتبصر بها، فالصيغة للنسب....» «٢» .

والمعنى: لقد تركنا إجابة المطالب التي اقترحها قومك- يا محمد-، رحمة بهم، لأننا لو أعطيناهم إياهم ثم استمروا في تكذيبهم لك لأهلكناهم كما أهلكنا السابقين. فقد أجبنا قوم صالح- ﵇ إلى ما طلبوه من نبيهم، بأن أخرجنا لهم الناقة، وجعلناها معجزة واضحة نيرة في الدلالة على صدقه، فقابلوها بالتكذيب والجحود، وظلموا أنفسهم وعرضوها للهلاك بسبب عقرها.

قال- تعالى-: فَعَقَرُوا النَّاقَةَ، وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ «٣» .

وقال- سبحانه-: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها. إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها. فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها. فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها. وَلا يَخافُ عُقْباها «٤» .

وقوله- سبحانه-: وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً تذييل قصد به الزجر عن تكذيب ما يأتى به الأنبياء من هدايات ومعجزات تدل على صدقهم.

والباء في قوله بِالْآياتِ للملابسة، ومفعول، نرسل، محذوف، وتَخْوِيفاً مفعول لأجله.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 382 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3685)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.